حقق الجيش اليمني أمس تقدما ميدانيا جديدا في معاركه ضد الانقلابيين الحوثيين، في معقل الميليشيات بمحافظة صعدة شمال البلاد، والذي أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الحوثيين، ومصادرة قوات الجيش كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات والآليات الثقيلة، وعددا من الصواريخ الحرارية والموجهة.

وقال الموقع الرسمي للجيش «سبتمبر نت» إن قواته واصلت التقدم باتجاه مركز مديرية كتاف، بعد تحرير مواقع عدة في محور البقع، كما حررت مناطق شاسعة في منطقة رشحة، وبالقرب من منطقة المليل في صعدة، قدرت بنحو 10 كلم، وأسرت سبعة من عناصر الميليشيات. إلى ذلك، اغتال مسلحون مجهولون أمس، الضابط الموالي للحكومة الشرعية في قسم التحريات بإدارة أمن محافظة عدن العميد محمد الحريري، أثناء وجوده في مديرية دار سعد وفقا لمصادر محلية. وأضافت أن المسلحين لاذوا بالفرار عقب إطلاق النار، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تنفيذ الاغتيال.

إلى ذلك، أكد وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري اهتمام حكومة بلاده بتأمين وحماية البعثات الدولية في العاصمة الموقتة عدن وتسهيل مهامها.

ونوه لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية، خلال لقائه منسق مكتب الأمم المتحدة للأمن والسلامة فكتور كوبيان، بوجود بعثات المنظمات الدولية في مدينة عدن التي تشهد حاليا وضعا أمنيا مستقرا بما يخدم الجوانب الإغاثية والإنسانية.

وأوضح كوبيان أن الأمم المتحدة بصدد توسيع نشاطها في عدن والمحافظات المحررة خلال الفترة المقبلة لتقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع المختلفة في الجوانب الإنسانية والإغاثية للمحتاجين، مشيدا بالتحسن الأمني الملحوظ الذي تعيشه المحافظة في الفترة الحالية.

من جهة أخرى، التقى المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة بمقر المركز في الرياض أمس، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل نائبة رئيس اللجنة العليا للإغاثة اليمنية الدكتورة ابتهاج الكمال، ومحافظ تعز الدكتور أمين محمود.

وقدم الربيعة شرحا عن نشاط المركز في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية، متحدثا عن آفاق العمل الإنساني وتطلعات المركز إلى التعاون والتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية اليمنية ومختلف المنظمات الإنسانية لتذليل الصعوبات من أجل الارتقاء بالوضع الإنساني هناك.

وقدمت الوزيرة خالص شكرها وتقديرها إلى المملكة، ممثلة بالمركز للمساعدات الإنسانية المقدمة لبلادها، والتي وصلت إلى كافة المحافظات بلا استثناء سواء المحررة أو الخاضعة للحوثيين، مشيرة إلى أن المشاريع بلغت 175 مشروعا بإجمالي مبلغ 821 مليونا و700 ألف دولار شملت قطاعات مختلفة مثل الغذاء والمياه والصحة والإيواء والتعليم والإصحاح البيئي.

بدوره، أفاد محافظ تعز أن الوضع في المحافظة كارثي، نتيجة لتعرضها لحصار وقصف شديد منذ أكثر من ثلاث سنوات من قبل الميليشيات الحوثية، وأبناء تعز يعيشون مأساة دامية نتيجة الحصار والقصف الحوثي، مبينا أن عدد القتلى والجرحى بالمحافظة تجاوز 20 ألف قتيل وجريح.

كما التقى الربيعة أمس أيضا، رئيس المجلس الأطلنطي فريدريك كيمب، يرافقه عدد من أعضاء المجلس. وبحث الجانبان الموضوعات ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالشؤون الإنسانية. واستعرض خلال اللقاء تجربة المملكة ممثلة بالمركز في العمل الإغاثي حول العالم وبالخصوص المساعدات الإنسانية والبرامج التي يقدمها المركز لليمن مع التأكيد على حيادية المركز وتعامله بشكل متساو في إغاثة الشعب اليمني.

وأشاد رئيس المجلس الأطلنطي بجهود المملكة الإغاثية التي تقدم من خلال المركز ودوره الفعال في التخفيف من معاناة الشعب اليمني والشعوب المحتاجة حول العالم.

هذا ويواصل المركز توزيع المساعدات الإغاثية للنازحين من إقليم تهامة إلى عدن وضواحيها، وشهدت مدينة الشعب بمديرية البريقة توزيع سلال غذائية لـ530 أسرة من نازحي تهامة، كما سلم المركز أمس، أجهزة ومعدات طبية لثلاثة مستوصفات في مدينة عدن.