الرأي
الجمعة 25 ربيع الثاني 1439 - 12 يناير 2018
لص بين يديك

البعض منا سرق جهازه الذكي حياته فأضاعها في تفاهات الأمور، ومتابعة يوميات الآخرين، والتصفيق، والإعجاب، والانبهار لنجاحاتهم؛ فأضاع الكثير من وقته، وأهدافه، وأحلامه، وربما خسر كثيرا من علاقاته الأسرية، أو الاجتماعية.

تشير الدراسات إلى أن معدل استخدام الانترنت في تنام مستمر، حيث يبلغ متوسط عدد الساعات على الانترنت حوالي خمس ساعات يوميا، بينها أربع ساعات على الشبكات الاجتماعية.

لو استغل الشخص نصف تلك الساعات لحقق كثيرا من أهدافه، وأحلامه التي طالما حدث نفسه ووضع الخطط لتحقيقها، وتوالت الأيام والسنين وهو لم يتقدم خطوة نحو الأمام، أو ربما حقق شيئا لا يكاد يذكر، ولا يدرك ذلك إلا بعد أن ينتهي العام، أو عندما يرى من هم أقل منه عمرا أو علما قد تقدموا وحققوا الكثير والكثير، عندها يعض أصابع الندم، ويندب حظه، ولكن بعد فوات الأوان.

لذا قيد استخدامك لهذا الجهاز، وأعد تصفية حساباتك عبر الشبكات الاجتماعية، فلا تضف لقائمتك إلا من يرقى بك، ويقربك من أهدافك، واسأل نفسك ما هي الإضافة التي ستضاف لحياتك، وعلمك، وأفكارك أثناء تنقلك عبر تلك الحسابات.

هل هو علم نافع ينفعك في دينك ودنياك، أم إنه لص يسرق وقتك، الذي هو عمرك، والذي ستسأل عنه؟


أضف تعليقاً