الوكالات - العواصم

أعلن البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تشعر بالقلق البالغ إزاء تقارير تفيد بسجن النظام الإيراني آلاف المواطنين الإيرانيين الأسبوع الماضي لمشاركتهم في احتجاجات سلمية بالبلاد، وأن المتظاهرين كانوا يرفعون مطالب مشروعة، منها على سبيل المثال القضاء على الفساد وعنف الدولة وإهدار الأموال في مغامرات عسكرية.

وجاء في بيان صحفي صادر عن البيت الأبيض أمس أن تقارير أخرى أشارت إلى تعرض بعض هؤلاء المتظاهرين للتعذيب أو القتل على يد النظام أثناء احتجازهم، وأن واشنطن لن تلتزم الصمت بسبب قمع الدكتاتورية الإيرانية للحقوق الأساسية لمواطنيها، كما أنها ستحمل القادة الإيرانيين المسؤولية عن أي انتهاكات تقمع الحقوق الأساسية لمواطنيها الذين يعبرون عن مظالم مشروعة، بما في ذلك المطالبة بإنهاء قمع حكومتهم، والفساد، وإهدار الموارد الوطنية على المغامرات العسكرية.

وأشار البيان إلى أن النظام الإيراني يدعي دعم الديمقراطية بينما يظهر مرة أخرى طبيعته الوحشية الحقيقية عندما يعبر شعبه عن تطلعاته إلى حياة أفضل وإلى إنهاء الظلم.

ودعت إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في إيران، بمن فيهم ضحايا حملة القمع الأخيرة.

وأضاف أن النظام الحاكم في إيران يدعي دعمه للحرية لكن عندما يعبر الشعب الإيراني عن سعيه إلى حياة أفضل وإنهاء الظلم، فإن النظام يظهر طبيعته الوحشية.

بدورها، أعربت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران أسماء جهانكير عن قلقها من احتمالية تعرض الأشخاص الذين احتجزوا خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران للتعذيب.

وقالت لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس إن الوضع في إيران لن يكون مريحا أبدا حتى للحكومة نفسها، وذلك إذا لم تتوصل إلى نوع من التسوية مع المواطنين لمنحهم حقوقهم.

هذا وأكدت الدول الأوروبية الثلاث الراعية لخطة العمل المشترك الشاملة الموقعة مع إيران على ضرورة أن تراجع طهران سلوكها الإقليمي وبعضا من جوانب سياستها في مجال التسلح، خاصة برنامجها للصواريخ الباليسيتة.

وجددت فرنسا وبريطانيا وألمانيا خلال لقاء نظمه الاتحاد الأوروبي في بروكسل مع وزير خارجية إيران تمسكها بالاتفاق النووي مع إيران باعتباره يحد من الطموحات النووية لطهران بشكل جذري.

وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فدريا موغيريني في نهاية اللقاء إنه لم يتم التغافل عن المسائل الأخرى المثيرة للجدل مثل دور إيران الإقليمي والأوضاع الداخلية هناك، وأعلن وزير خارجية ألمانيا سيغمار غابريال أنه جرى التطرق لدور إيران، خاصة في اليمن وسوريا ولبنان، ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريون إيران إلى ضرورة تغيير سلوكها في اليمن بشكل عاجل.

مخططات تخريبية

«موجة الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر الماضي أظهرت أمل الشعب في الإطاحة بالنظام، والشعارات التي رفعها المحتجون في هذه المظاهرات تدل بوضوح على معارضة الشعب لمخططات النظام التخريبية في المنطقة، خاصة مع تحول شعارات المتظاهرين المنددة بالصعوبات الاقتصادية لرفض النظام بأكمله».

مريم رجوي - رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية