حذر «المجلس النرويجي للاجئين» من أن تهديد الإدارة الأمريكية بقطع تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) سيكون له عواقب كارثية إذا ما نفذ، ومن شأنه معاقبة مئات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة ولبنان والأردن وسوريا، والذين يعتمدون على الوكالة في تعليمهم، كما من شأنه حرمان آبائهم من وسيلة الأمان الاجتماعي الوحيدة التي تساعدهم على البقاء على قيد الحياة تحت الاحتلال، أو في حالة النزوح.

وقال أمين عام المجلس يان إيجلاند في بيان «إن التهديد بقطع المساعدات لأغراض سياسية عن ملايين المدنيين الذين يحتاجون إليها هو ما توقعناه من أنظمة غير ديمقراطية، ولكن ليس من أكبر مانح إنساني في العالم، إن قطع الأموال عن الأونروا لن يحقق شيئا سوى دفع ملايين الفلسطينيين إلى مزيد من الفقر واليأس».

وأضاف أن وقف التمويل سيضع مسؤولية «على عاتق إسرائيل، كقوة محتلة، وكذلك على حكومات الأردن ولبنان وسوريا»، وشدد على أن «قطع المساعدات التي يحتاجها اللاجئون بسبب عدم موافقة الولايات المتحدة على مواقف القادة الفلسطينيين أمر شنيع، وندعو السلطات الأمريكية إلى عدم الاستمرار في هذا التهديد الذي من شأنه تشويه سمعتها وتقويض دورها كجهة إنسانية مانحة».

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تستغل الأحداث لتسريع إقامة تجمع استيطاني ضخم جنوب نابلس.

وأوضحت أمس أنها حذرت مرارا من المشروع التوسعي الذي يستهدف مناطق جنوب نابلس، القاضي بإقامة تجمع استيطاني عبر تطوير وتوسيع الطرق الاستيطانية، وبشكل خاص طريق 60، وطريق 55 المتفرع منه باتجاه الغرب، لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في تلك المنطقة ببعضها، وخلق بنية تحتية تسمح بإقامة الآلاف من الوحدات الجديدة وربطها بالعمق الإسرائيلي، بما يؤدي إلى محو الخط الأخضر وتقطيع أوصال الضفة الغربية.