د ب أ - طهران

ذكر مسؤول قضائي إيراني بارز أمس أنه يجب أن يتم الحكم على قادة موجة الاحتجاجات التي هزت المؤسسة السياسية الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، بأقسى العقوبات الممكنة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مساعد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، حميد شهرياري، القول «من المؤكد أنه من الممكن أن يتوقع هؤلاء الذين نظموا وقادوا الاضطرابات ضد المؤسسة (السياسية)، العقوبة القصوى».

ولم يحدد شهرياري عدد الأشخاص الذين اعتقلوا في الاحتجاجات التي بدأت في أواخر ديسمبر الماضي وركزت على المظالم الاقتصادية، إلا أنها تحولت لاحقا إلى معارضة ضد النخبة السياسية والدينية في إيران. يشار إلى أن عقوبة الإعدام، هي أشد عقوبة على المدانين في إيران، ومن الممكن الحكم بها في عدد من الجرائم، التي تشمل اتهامات المخدرات والقتل والخيانة.

من ناحية أخرى، صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس بأن الشعب «له حق مشروع للمطالبة بأن نراه ونسمعه وأن ننظر في مطالبه»، وقال «يجب أن نقبل ببساطة حقيقة أن الشعب له الكلمة الأخيرة».

واتهم عدد من المسؤولين الأمنيين قوى أجنبية بالوقوف وراء الاضطرابات.

من جانبها، نفت الولايات المتحدة تورطها في الأمر. وكان متحدث باسم رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني قال أمس الأول لوسائل الإعلام إنه يتعين على كل السلطات الإيرانية ذات الصلة أن تقدم تقارير بشأن أسباب الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت البلاد، وكذلك أعداد المعتقلين الحالية. وقال المتحدث باسم رئيس البرلمان، بهروز نعمتي، بعد جلسة خاصة للبرلمان الإيراني تمت الدعوة إليها في ضوء المظاهرات «يجب أن تضيف الحكومة مطالب المتظاهرين إلى الأجندة ومراجعتها بعناية».

إلى ذلك، تظاهرت ليل الأحد الاثنين عائلات مئات المعتقلين خلال الاحتجاجات، وهم يهتفون «الله أكبر» بشكل جماعي، بحسب مقطع بثه ناشطون عبر «تويتر».

كما نظم طلاب الجامعات في طهران وقفة احتجاجية ليل الأحد أمام سجن إيفين للمطالبة بالإفراج عن زملائهم الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات، والذين تقول منظمات حقوقية إن عددهم 102 طالب.