الرأي
الثلاثاء 14 ربيع الثاني 1439 - 02 يناير 2018
ابنة عكاظ تنافس أمها!

سررت سرورا بالغا بإعلان جائزة شعرية باسم الأمير الشاعر عبدالله الفيصل (المحروم) يرحمه الله، الشاعر الرومانسي العذب، الذي ما يزال شعره يلهب أحاسيسنا ويرطب ذوائقنا بروائعه المكتوبة والمغناة، هذه اللفتة الكريمة السارة من سمو مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل تحسب ضمن لفتاته والتقاطاته المدهشة دائما، وزاد سروري دعم سموه السخي للجائزة بمبلغ مليون ريال، ما يجعلها رافدا مهما للشعر في وطننا، والوطن العربي الكبير.

هذه المفاجأة السارة غلفتها علامات استفهام عديدة، فلو جاءت الجائزة ضمن منتدى مكة الثقافي لكان السياق عاديا، لكن أن تكون ضمن أكاديمية الشعر التي أعلنها سموه في الدورة العاشرة لسوق عكاظ، واستقبلها الوسط الثقافي بالترحاب والقبول كإضافة عكاظية مهمة ترفد رسالة سوق عكاظ القديمة برؤية حديثة، وتعنى عناية فائقة بالشعر والدراسات الشعرية بمختلف أنواعها ومستوياتها.

كغيري، لم أسمع بانفصال (أكاديمية الشعر) عن سوق عكاظ، لكنها لو بقيت في دائرته لما أعلنت عن جائزة تساوي جائزة سوق عكاظ الدولية للشعر مرتين ونصفا، وهذا مناط تساؤل كبير أيضا، إذ كيف خرجت الأكاديمية عن عباءة عكاظ؟ وما مبرر خروجها؟ وكيف لها أن تمنح جائزة بهذه الضخامة، حتى صارت جائزة عكاظ الكبرى أقل منها بكثير، وربما تفقدها وهجها الذي سرق قلوب كثير من الشعراء العرب؟

في رأيي لو حول مسمى جائزة عكاظ الدولية للشعر العربي إلى جائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي، ورفعت قيمتها، لكان أجدى من إطلاقها عبر الأكاديمية، فالأجمل أن تختص الأكاديمية المنفصلة عن سوق عكاظ بجائزة تحمل اسمها للمواهب الشابة التي تستهدفها ببرامجها المستقبلية، خاصة ولدينا في منطقة مكة المكرمة جوائز شعرية كثيرة (جائزتا سوق عكاظ للشعر/ جائزة الشاعر محمد الثبيتي بأدبي الطائف/ جائزة الشاعر محمد حسن عواد بأدبي جدة/ وهذه الجائزة الخامسة والأعلى قيمة مالية) ناهيك عن غيرها من الجوائز الشعرية المتفرعة عن جوائز عامة سواء لمؤسسات حكومية أو خاصة.

ahmad_helali@


أضف تعليقاً