علي شهاب - الدمام

يبلغ عدد الأوقاف الحالي في السعودية نحو 124 ألف وقف، فيما يسجل نحو 600 وقف جديد سنويا، بقيمة تصل إلى 54 مليار ريال، بحسب الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف سابقا بالكويت الدكتور فؤاد العمر، مشيرا إلى أن رؤية المملكة 2030 وضعت إطار حوكمة متكاملا لتحقيقها.

وأوضح العمر خلال لقاء لديوانية الأوقاف بالمنطقة الشرقية حملت عنوان «حوكمة الأوقاف ضرورة أم ترف؟» مساء أمس الأول أن مساعي عدة تبذل لإعادة ترتيب البيت الوقفي الخليجي، حيث نشرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مبادئ للحوكمة المؤسسية عام 1999، وتعد أول وثيقة شاملة تنص على قواعد محددة لها، وهي أساس كل لوائحها في منطقة الخليج، لافتا إلى أن هيئة سوق المال في المملكة كانت قد أصدرت لائحة حوكمة الشركات في 2006.

وذكر أن حوكمة الوقف في التعريف الجامع تشير إلى أنه القواعد والنظم والإجراءات التي تحقق أفضل حماية وتوازن بين أولويات المجتمع، وتشريعات الدولة، ومصالح الواقفين، وحاجات الموقوف عليهم من خدماتها، وتوجهات الإدارة التنفيذية، وأصحاب المصالح الأخرى المرتبطة بها، مثل العاملين في مزارع الوقف أو الموردين له.

حوكمة استرشادية

ولفت العمر إلى أن طبيعة قواعد الحوكمة استرشاديه مع عدم الالتزام بالصياغة التشريعية القائمة على الاختصار والتفسير، وفي معظم الأحيان تكون مبادرات ذاتية، مؤكدا أنه يوجد اختلاف بين نظام حوكمة المؤسسات المبني على النموذج الغربي وبين نظام حوكمة المؤسسات في الإسلام، ولعل أهمها وجود الحوكمة الشرعية.

تجارب عملية

وحول إجراءات تطوير قواعد الحوكمة، قال العمر إنها عملية متدرجة قائمة على آراء فرق فنية متخصصة مع الاستشارة المتواصلة مع أصحاب الصنعة وبناء على تجارب عملية، مشيرا إلى أن تقارير اقتصادية أكدت أن فشل البنوك والمؤسسات المالية في الأزمة المالية العالمية لعامي 2008-2009 كان ناتجا عن ضعف الحوكمة، خاصة حوكمة المخاطر.

أقل الدول حوكمة

وعن طبيعتها في منطقة الخليج، قال إن انخفاض تطبيق الحوكمة في دولنا (وهو أقلها في العالم)، بحسب دراسات البنك الدولي، قد لا يوفر البيئة المساندة لتطبيقها في مؤسسة الوقف، مؤكدا أن عددا من الجهود التي تبذل لتحسين وضع الحوكمة في الخليج أسفرت عن تأسيس معهد حكومي للحوكمة المؤسسية في دبي عام 2006، كاتحاد دولي لممارسي ومنظمي مؤسسات الحوكمة المؤسسية. وفي الختام كرم عضو مجلس الإدارة إبراهيم آل الشيخ الدكتور العمر بدرع تذكاري.