الرأي
الجمعة 3 ربيع الثاني 1439 - 22 ديسمبر 2017
الملك سلمان.. تجديد بيعة ونماء ميزانية

احتفى الوطن والمواطن في بلادنا يوم أمس الأول الخميس الثالث من شهر ربيع الآخر لهذا العام 1439 بالذكرى الثالثة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله مقاليد الحكم في بلادنا العزيزة.

ولعل من اللافت أن هذا الاحتفاء يعد الثاني الذي يشهده العام الميلادي الحالي 2017، حيث كان أول أيامه موافقا للاحتفاء بالذكرى الثانية لمبايعته رعاه الله، ووافق في أواخره وتحديدا في 21 ديسمبر الجاري الاحتفاء بالذكرى الثالثة لهذه البيعة المباركة.

في مشهد يصلح أن يقدم كأنموذج يحتذى ومثالا يقتفى للتلاحم بين القائد وشعبه، يبادلهم الحب بالحب والوفاء بالوفاء، حيث يحتفي المواطنون والمقيمون في المملكة بهذه الذكرى بقلوب ملؤها الود والأمن والإنجاز والعطاء في مجالات الحياة وصنوفها كافة، فبلادنا في هذا العام خطت نحو التطور وتحديث أجهزة ومؤسسات الدولة، وكذلك مواصلة تنفيذ المشروعات التعليمية والصحية والتنموية في مختلف أرجائها، فضلا عن إنجازها التاريخي المتمثل في محاربتها للفساد.

والمتابع يجد أنه منذ مبايعته، يحفظه الله، وعجلة التغيير والتطوير الشامل في البلاد لم تتوقف، فأعاد هيكلتها، وواصل الليل بالنهار، في عمل دؤوب من التشييد والإصلاح والتغيير في الداخل والخارج.

أعوام ثلاثة مضت، قصيرة في عمر الزمن، كبيرة بحجم الإنجاز، شهدت فيها المملكة انطلاقا نحو آفاق أرحب في شتى الميادين.

لقد سطر التاريخ اسم مليكنا «سلمان» في صفحاته باعتزاز وفخر، فقد عرفناه قارئا مطلعا، ومتبحرا في المعرفة، وعهدناه قويا حازما، بلا إفراط وبدون أي تفريط، فكان تاريخا يستحق أن يكتب ويكتب التاريخ عنه، تتحدث عنه منجزاته التنموية، والخيرية، والدولية بكل عزة وشموخ.

ولعل من الرائع أن تتزامن هذه البيعة مع إعلان الميزانية العامة للدولة قبلها بيومين وتحديدا مساء الثلاثاء الماضي، وكم كانت باعثة للسرور ومحققة للأماني عندما أعلن المليك أنها ستكون أكبر ميزانية إنفاق في تاريخ بلادنا، لتواصل بلادنا مسيرة التنمية، بزيادة حجم الاقتصاد الوطني واستمرار نموه، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، والقدرة على التكيف مع التطورات وتجاوز التحديات.

وقد تم إطلاق 12 برنامجا تنويعا للقاعدة الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر مع المحافظة على كفاءة الإنفاق بهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي مناسبة وتخفيف العبء على المواطنين، ومعالجة ما قد يحدث من آثار إلى جانب دعم القطاع الخاص.

كل ذلك يتم وسط أوضاع عالم مضطرب، يعاني تطورات متلاحقة، وحالات اقتصادية غير مستقرة، ولكنه عهد الحزم مع العزم، والقوة والإصرار، لا يعرف للاستكانة سبيلا ولا للتوقف مكانا.

ووقف المتابع وقفة إعجاب عندما علم أن هذه الميزانية ستواصل الصرف على القطاعات التنموية المختلفة في جميع المناطق وبمعدلات مرتفعة، كما تحتوي على مخصصات للإسكان، وإنفاق كبير من الصناديق الحكومية سيسهم في دفع العجلة

الاقتصادية إلى الأمام، وتوفير المزيد من فرص العمل.

هكذا هي بلادنا، كما أعلن مليكها وقائدها، تجعل المواطن ورفاهيته هدفا لا حياد عنه، وأمنه واستقراره مطلبا لا مناص عن تحقيقه في كافة الظروف وفي كل الأحوال.

وكم هو جميل أن يسلط إعلامنا الضوء على كل ذلك بمهنية عالية ليثبت للعالم علو كعب مليكنا وحنكته وحكمته في قيادته لبلاده.

فهنيئا لبلادنا هذه الأوضاع، وطن يحتفي بقائده وشعب يجدد له البيعة في عامها الثالث، وميزانية ينعم بها الوطن ويزهو بها المواطن، رخاء ونماء في ظل عز واستقرار، دمت موطني رمزا للعزة وموئلا للشموخ، وحفظ الله مليكنا الغالي وولي عهده الأمين وأدام عليهم توفيقه.

aalqash1@gmail.com


أضف تعليقاً