الرأي
الاثنين 29 ربيع الأول 1439 - 18 ديسمبر 2017
هذه الحركات لا نريدها في السينما!

مع قدوم السينما للسعودية، فإننا نتوقع حدوث بعض الأشياء، ونتمنى بكل صدق ألا تحدث، لأن وقوعها يعني صدمة قوية بمجيئها لنا:

- مدة أي فيلم ساعتان عادة، ونظرا لأن بعض الناس قد يوقف سيارته بطريقة خطأ، و(يغلق) على سيارة أخرى، فنرجو ألا نرى هذه الحركة، فمن المستحيل أن تذهب لتشاهد فيلما وتستمتع به وأنت تغلق سيارتك على سيارة أخرى لمدة ساعتين، ثم كيف لإدارة المرور أن تعلم من أنت؟ وبأي صالة من صالات الأفلام؟ إذ لن تكون إحدى مهام المرور تمييز رغباتك في الأفلام (أكشن أو دراما أو أنيميشن) للبحث عنك في الصالات!

- كثير من السعوديات يحب الفزعات، وبرغم أنها شاهدت هذا الفيلم قبل عدة أيام، ففزعة من لدنها، ليس لديها مانع أن تشاهده مرة أخرى مع صديقاتها، سيدتي؛ هذا لا يعني إحراق الفيلم بإخبار صديقاتك كيف ستكون النهاية بحكم أنك شاهدت الفيلم وتعرفين نهايته، فمن آداب الأفلام عدم الحديث عن نهايات الأفلام!

- على الشباب عدم الحماس أكثر من اللازم أثناء الأفلام وترديد العبارات الشبابية، مثل «هلا بالعيال» و«هلا بالخميس» و«زلزلة» و«العالمية صعبة قوية»، فآداب السينما تقتضي الصمت والضحك بخفة ولطف!

- عزيزي الأب، يمكنك أن تنام إن جئت مرغما مع أطفالك، لكن لا يمكنك الشخير في الصالة. عزيزتي الأم، يمكن الحضور مع أطفالك، لكن لا يذهب الفيلم رضاعة لطفلك «أبو ثلاثة أشهر». عزيزي الشاب، الفيلم للمتعة وليس للمعاكسات، وإلا فالسياج الفاصل بينكما بالمرصاد!

- عملية شراء التذاكر ظاهرة حضارية، يعني هذا أن نشتري أون لاين حتى لا نزدحم وهذا دليل التخطيط، أو نلتزم بالدور، لكن ظاهرة سبعة عشر رجلا أمام شباك التذاكر وكل واحد منهم يقول: أنا جئت الأول ظاهرة غير حضارية.

- أولئك الذين يحبون التفاعل مع الأفلام، هذه المرة ستشاهد الفيلم مع أناس آخرين، وليس في غرفة نومك كما كان سابقا، فإن كنت تضحك كثيرا فاضحك بلطف ولا تفجر آذان من حولك، وإن كنت سيدتي تبكين لأنك تراجيدية أكثر مما ينبغي بطبعك الرقيق، فيمكنك أن تحضري شالا تكتمي به بكاءك، أما أولئك الذين يتحركون كثيرا مع الأكشن ولا يستطيعون التحكم بأطرافهم وكأنهم هم أبطال الفيلم، أنصحهم بأول كرسي من كراسي العرض، فليس هناك من يرغب في هذه الكراسي (فاركل وارفس ونط على كيفك)!

- متوقع أن تقوم شركات العرض بإبطال عمل الجوالات أثناء العرض، فإن لم تفعل فراع عزيزي الشاب من حولك واستخدم هاتفك خارج الصالة. وعزيزتي البنت، السناب شات خارج القاعة وليس داخلها. وعزيزي المراهق، هل هناك شخص أجبرك على الحضور حتى تلعب لعبتك المفضلة أثناء الفيلم!

- أخيرا أتمنى أن تكون السينما السعودية متصلة (دون انقطاع) كما يحدث في كل دول العالم، وغير منفصلة بعشر دقائق كما يحدث في مصر، لأن انفصالها يعني أن الناس ستشرب كثيرا وتأكل كثيرا، وتحتاج «بريك» تنتقل فيه الصالة بكامل أشخاصها لدورات المياه!

@Halemalbaarrak


أضف تعليقاً