الوكالات - جنيف

بينما يناقش مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا المعارضة حول العملية الانتخابية، لما لها من أهمية في التغيير والانتقال السياسي، يواصل وفد النظام رفضه للخوض في أي من السلال التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2254، ورفضه لكل مقترحات المبعوث الدولي لوضع جدول أعمال للمناقشات، ورفضه أيضا لإجراء مفاوضات مباشرة مع المعارضة.

وحذر دي ميستورا أمس من أن الفشل في التوصل إلى السلام سريعا عبر وساطة الأمم المتحدة قد يؤدي إلى «تفكك سوريا».

وبدأ في جنيف أمس، اليوم الأخير في الجولة الثامنة من المحادثات السورية، حيث يعقد دي ميستورا اجتماعا مع المعارضة السورية يعقبه اجتماع مع وفد النظام.

وحث المبعوث روسيا أمس الأول على إقناع الحكومة السورية المتحالفة معها بضرورة التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أعوام.

وقال لقناة (آر. تي. إس) التلفزيونية السويسرية إن المعارضة أبدت استعدادها لمحادثات مباشرة مع الحكومة، لكن وفد دمشق يقول إنه غير مستعد لذلك وهذا «مؤسف».

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن خلال زيارة مفاجئة أخيرا إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا أن مهمة قواته اكتملت تقريبا في دعم حكومة الأسد ضد المسلحين.

وعن الإشارة التي يمكن أن يبعث بها بوتين، قال دي ميستورا «عليه إقناع الحكومة (السورية) بأنه لا وقت لتضيعه، يمكنك أن تعتقد أنك تكسب الأرض عسكريا لكن عليك أن تفوز بالسلام».

وأوضح أن مفاوضات السلام يجب أن تكون من خلال الأمم المتحدة في جنيف وفق تفويض مجلس الأمن، مضيفا «وإلا فهي لا تستحق العناء، هذه حرب معقدة، لا يمكن (المفاوضات) أن تكون إلا في جنيف من خلال الأمم المتحدة».

وقال رئيس وفد الحكومة بشار الجعفري في مؤتمر صحفي أمس: نظرا لقناعتنا بما يجري على أرض الواقع من حرب إرهابية، طرحنا الحديث عن الإرهاب بشكل أساس لأن مكافحته المدخل الأساسي لبحث باقي السلال، وأنه على كل من يريد المشاركة في عملية مكافحة الإرهاب التنسيق مع الحكومة السورية واحترام سيادتها، بدلا من الاعتماد على وجود عسكري غير شرعي على الأراضي السورية.

وقال الجعفري «لا نطرح شروطا مسبقة وإنما نعترض على طرح الشروط المسبقة، والحكومة السورية لا تقبل أن يفرض عليها أحد أي أمر واقع».

وأضاف أن دي ميستورا ارتكب «خطأ» بالتعليق في مقابلة تلفزيونية على النفوذ الروسي الأمر الذي قد يضر بتفويضه كوسيط.