عبدالله السلمان - الأحساء

مع كل استقبال رسمي، وفي كل صباح بالمدارس، يحضر في الأذهان اسم شاعر الوطن إبراهيم خفاجي عبر كلمات النشيد الوطني، وفي أحيان كثيرة يكون شريك الهائمين في العشق، الباحثين عن دفء المشاعر في قصائده المغناة من كبار الفنانين، طلال مداح، محمد عبده، عبدالمجيد عبدالله، وغيرهم.

هذا ما أكدته جلسة المركاز الحجازية لأهل حارته في نادي الأحساء الأدبي مساء أمس الأول بالتعاون مع جميعة الثقافة والفنون بالأحساء، وضمت كبير المذيعين فريد مخلص، ومحمود تراوري، وأحمد مكي، وقدمها الزميل أشرف الحسيني.

الجلسة التي أخذت طابع العفوية والبساطة باللهجة الحجازية ذات النوتة الموسيقية العذبة، تفنن فرسانها بسرد القصص الحياتية للشاعر خفاجي التي عاشوا بعضها معه، وأخرى سردوها دراية ورواية، بدءا بالحياة المكية التي أثرت فيه من خلال جوها المشبع بالفن الذي عاشه في حاراتها، ووفقا لـ»تراوري» فإن الحياة الاجتماعية هناك كان الغناء متسللا إليها، باعتباره موروثا فلكلوريا، فيأتي على شكل مجموعات وأفراد.

فريد مخلص أكد أن خفاجي من الرموز التي لا تعوض بسهولة، فهو يجمع جمالية الشعر وتبحره في المقامات، وكم رأيناه في الأوبريت متألقا، ولا أدل منذ «عرايس المملكة» في الجنادرية، وكذلك فإن من غنوا له ومنهم محمد عبده كانوا يثنون عليه كثيرا، إذ تأتيه القصيد مغناة كاملة لا تحتاج إلا لشيء بسيط، دون تغييرات تفقد حرارتها في قلب الشاعر، باختصار خفاجي كان مسكونا بالحب والعاطفة والتواضع.

رئيس النادي الدكتور ظافر الشهري أعلن عبر مداخلته من الركاز أن النادي سيبدأ في جمع كل ما كتب ونشر عن الشاعر خفاجي في كتاب خاص.