مكة - صنعاء، مأرب

اشترط الحوثيون على رئيس البرلمان اليمني يحيى الراعي عدم إقامة مراسم شعبية لتشييع جثمان الرئيس علي صالح وحضور أنصاره، وسط أنباء عن تسلم الراعي للجثمان.

فيما أكدت السعودية في بيان لمجلس الوزراء أمس حرصها على عودة اليمن لمحيطه العربي، آملة أن تسهم انتفاضة الشعب اليمني ضد الميليشيات الحوثية في تخليص اليمن الشقيق من التنكيل والتهديد بالقتل والإقصاء والتفجيرات والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة، مجددا حرص المملكة الدائم على استقرار اليمن وعودته إلى محيطه العربي.

وتوقع محللون أن الخطوة المقبلة للحوثيين تتمثل في استغلال جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، التجمع اليمني للإصلاح، بتقاسم كعكة ما بعد صالح.

وأفاد بيان لحزب المؤتمر الشعبي العام، أن طارق محمد صالح - ابن أخ صالح، قائد عسكري كبير- قتل خلال اشتباكات مع جماعة الحوثي. ولم يكن مصير طارق معروفا في أعقاب هجوم شنه الحوثيون في صنعاء ليل الأحد.

إلى ذلك أفادت معلومات لـ»مكة» أن اغتيال صالح كان بمساعدة فرق إيرانية وحزب الله، وكانا وراء مخطط الإعدام.وخرج مسلحو الميليشيات الموالية لإيران أمس إلى شارع المطار لأداء صلاة الشكر على ما أسموه بالنصر العظيم. وأعلنت إيران أمس مباركتها رسميا إعدام الرئيس اليمني، وقال قائد الحرس الثوري الإيراني حمد الجعفري تلفزيونيا «إن ما جرى في اليمن هو إيقاف لمؤامرة على الحوثي، ودولة إيران تبارك الخطوة التي أقدم عليها أنصار الله بوقف هذا الانقلاب ضدهم».

وفي السياق نفسه، تواصل ميليشيات الحوثي عمليات إعدامات وقتل جماعي للقيادات السياسية والأمنية والعسكرية الموالية لحزب المؤتمر الشعبي العام بطريقة إجرامية ممنهجة بعيدة عن الإعلام والرأي العام بعد أن حجبت كل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

ووفق معلومات لـ»مكة» من صنعاء فإن الحوثيين ينفذون الخطوة التالية بعد مقتل صالح وهي استخدام عمليات الاختطاف والملاحقة ومداهمة منازل أتباعه لإرهابهم حتى لا يفكروا بالرد على اغتيال صالح.

واختطفوا قيادات عليا قبلية وحزبية، إذ قتلوا نحو 200 من أسرى قوات حزب المؤتمر الشعبي العام، كما عملوا على تصفية الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي عارف الزوكا، بعد نقله إلى المستشفى العسكري في صنعاء جريحا إثر إصابته أثناء وجوده مع صالح.

وأفادت المعلومات بأن القيادي في جماعة الحوثي صالح الصماد أمر بمصادرة أموال صالح، وأموال وأملاك حزب المؤتمر الشعبي العام لصالح الجماعة، وتواصل نهب ممتلكات منازل الرئيس اليمني السابق في منطقة حدة وتحمل الممتلكات على متن أطقم وعربات عسكرية إلى خارج المنطقة.

ونفت أسرة القيادي بحزب المؤتمر ياسر العواضي مقتله حسبما جاء في رواية ميليشيات الحوثي ونشرها لصورة زعمت أنها له، مؤكدة أنه لم يكن في سيارة صالح لحظة الكمين.

من جهة أخرى وصل عدد من زعماء قبائل من مناطق طوق صنعاء من سنحان وبلاد الروس وخولان إلى مدينة مأرب، أمس للانضمام إلى الشرعية، وأعلن محافظ مأرب سلطان العرادة ترحيبه بكل من يقدمون إلى المحافظة للانضمام إلى الشرعية.

وفرضت ميليشيات الحوثي على العاصمة صنعاء حالة طوارئ غير معلنة، ونشرت عناصرها المسلحة في مختلف المناطق داخل صنعاء، كما استحدثت نقاط تفتيش جديدة، وعززت الحراسات على مقراتها وبدأت بعمليات السيطرة على ما تبقى من الأسلحة الاستراتيجية الهامة بمخازن الحرس الجمهوري، كما احتجزت خالد صالح واللواء مهدي مقولة، وعلي حميد جليدان أحد كبار شيوخ قبائل حاشد الموالية لصالح، كما فرضت الإقامة الجبرية على القيادي في حزب المؤتمر صالح لبوزة.

خيارا المرحلة

ويرى المراقبون أن المشهد السياسي والعسكري في اليمن بعد الاغتيال ربما يكون فاتحة لمرحلة جديدة، إما صراع طويل الأمد أو حسم عسكري إن اتجهت شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي نحو تحرير صنعاء بأسرع وقت ممكن، مستفيدة من تعاطف الشارع اليمني وحالة الغليان ضد الحوثي، لأن ميليشيات الأخير تسابق الزمن للسيطرة على صنعاء بالكامل وحفر الأنفاق، والملاجئ، واستكمال نهب السلاح الثقيل ومخازن الأسلحة التي كانت تحت سيطرة صالح.

سيناريوهات وملامح متوقعة

  • تغيير التركيبة الديموجرافية والتركيبة السياسية لليمن بعد الفراغ في قيادة حزب المؤتمر من الداخل
  • استغلال ميليشيات الحوثي لجماعة الإخوان المسلمين، لتقاسم كعكة ما بعد صالح
  • إطالة أمد الحرب في اليمن، واعتقال واختطاف وقتل كوادر المؤتمر الشعبي العام
  • تغلغل ميليشيات الحوثي في اليمن والمحافظات الواقعة تحت سيطرتها
  • شراء ولاءات وجاهات الطوق القبلي لصنعاء وتعميق الانقسام والتمزق في اليمن
  • استكمال ميليشيات الحوثي السيطرة على بقية المعسكرات التابعة للحرس الجمهوري