مكة _ صنعاء، عدن

فشلت جهود الوساطات القبلية للمرة الثانية خلال الـ48 ساعة الماضية من جولات الصراع المسلح بين طرفي الانقلاب بصنعاء، المتمثلين بالحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالي للرئيس السابق علي صالح، بهدف إعادة فتح الشوارع أو رفع النقاط والحواجز التي نصبها الطرفان، في الحي السياسي، وأمام منازل أقارب صالح وقيادات ومقرات حزبه في جولة المصباحي، وحي مدينة حدة.

وفي ظل الصراع المحتدم بين الطرفين، دعا عدد من كبار مشايخ قبيلة حاشد التي ينتمي إليها صالح، لاجتماع قبلي خلال الساعات المقبلة لمناقشة مواجهة تصعيد ميليشيات الحوثي ضد صالح، وفق معلومات لـ»مكة» أفادت بأن دعوة متوقعة ستصل لقبائل طوق صنعاء كافة، وبعض قبائل المحافظات الأخرى في ضوء تعليمات صدرت من صالح باستنفار كل أعضاء حزب المؤتمر والقبائل ورجال الجيش والشرطة الموالين له.

في حين فرضت جماعة الحوثي حصارا على عدد من حراسات منازل الوزراء المحسوبين على صالح، أبرزهم وزير الداخلية هشام شرف، ووزير الصناعة عبده بشر، إضافة إلى قيادات أمنية وعسكرية بارزة، كما استدعت فرق «الموت» و»الحسين» العسكريتين، للسيطرة على صنعاء والتفرد بقرار الانقلاب.

وشهدت مناطق الحي السياسي وجولة المصباحي ومنطقة حدة الجديدة بالقرب من منازل طارق صالح وعمار محمد عبدالله صالح اشتباكات متقطعة أمس، وفر المواطنون والمدنيون من تلك الشوارع وأصبحت خالية إلا من الانتشار المكثف للمسلحين بأقعنة سوداء دون معرفة من يتبعون.

وتوقفت حركة المرور بشكل كامل في اتجاه جولة الرويشان - جولة المصباحي - منطقة الحي السياسي ومحيط مقر وسجن الأمن السياسي، مع انتشار مكثف للمسلحين قرب مقر اللجنة الدائمة ومكتب أحمد علي صالح في شارع الجزائر، ومنزل طارق محمد صالح، بالتزامن مع تحشيد سياسي وضغط من قبل حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صالح لحسم الوضع وفض الشراكة والتحالف مع الحوثي.

من جهة أخرى، استغرب وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب فتح، التقرير الصادر عن منسقية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (OCHA) منتصف الشهر الحالي والمغالطات الواردة في التقرير، بخصوص الطاقة الاستيعابية للموانئ اليمنية لا سيما ميناء الحديدة والصليف وعدن.

وأشار لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أنه استنادا إلى الوثائق المقدمة من هيئة موانئ عدن فإن قدرات الميناء الاستيعابية والخدمية تؤهله لاستقبال مليون حاوية، وأكثر من 227 ألف طن متري من القمح والمواد الإغاثية، مضيفا بأن التقارير الخاصة بالأمم المتحدة عن الوضع الإنساني في اليمن مضللة.

ودعا فتح المنظمات الأممية الاستجابة لدعوة السعودية باستخدام ميناء جازان لاستقبال المواد الإغاثية والإنسانية.