كشف محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد القصبي أن الهيئة وضمن جهودها لدعم المحتوى المحلي في المشاريع، تدعم جهود جهات وشركات سعودية تستعد للاستثمار في المشاريع العملاقة مثل نيوم والقدية لتقديم مستوى عال من الجودة من المنتجات والخدمات لهذه المشاريع، لافتا إلى وجود مستوى عال من الابتكار لدى الجهات.

وأوضح أن المؤتمر الوطني السادس للجودة الذي تنظمه الهيئة برعاية وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور ماجد القصبي يركز بشكل أساس على ربط الابتكار بالجودة كمنطلق لتحقيق أهداف الرؤية الوطنية، مشيرا إلى أن لدى الجهات المشاركة مستوى عاليا من الجدية.

توأمة الجودة والابتكار

وقال القصبي في مؤتمر صحفي أمس، بمقر الهيئة الرئيسي بالرياض إن اهتمام الجهات الحكومية بالجودة والابتكار مؤشر جيد وخطوة مهمة نحو تحقيق الرؤية الوطنية، وأضاف أن الهيئة تعمل على تعزيز ونشر ثقافة الجودة بشكل جاد، كونها المظلة الرسمية لأنشطة الجودة في المملكة، عبر عدد من الفعاليات والأنشطة، والتي من بينها تنظيم المؤتمر الوطني للجودة كل عامين.

وذكر أن المؤتمر «يعد محفلا علميا نتطلع من خلاله لجمع المختصين والخبراء العالميين والمحليين في مجال الجودة لتبادل الخبرات، وثقل الواقع العملي لأنشطة الجودة من خلال استعراض تجارب دولية وإقليمية ناجحة، تكون بمثابة إلهام لمؤسساتنا ومنشآتنا الوطنية نحو تفعيل دور الجودة في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة».

نستهدف ريادة المملكة

وأكد القصبي على أن أهمية هذه الدورة من المؤتمر الوطني للجودة تنبع من كونها أول دورة بعد تدشين المملكة لرؤيتها الطموح «السعودية 2030»، والتي تستهدف في الأساس تحقيق الريادة للمملكة على كل الأصعدة وفي مختلف المجالات. وقال: رسخ هذا التوجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عندما قال «إن هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجا ورائدا في العالم على كافة الأصعدة وسأعمل معكم على تحقيق ذلك».

وأشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى نشر ثقافة الجودة في قطاعات المجتمع المختلفة، والاطلاع على التوجهات والتطبيقات الحديثة في مجال الجودة الشاملة، وتسليط الضوء على دورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، والتركيز على الممارسات التطبيقية للجودة، ونشر وتعزيز ثقافة الجودة، واستعراض وتبادل الممارسات المحلية والعالمية في مجالات الجودة، وتعزيز مبادئ ومنهجيات الإبداع والابتكار بهدف التطوير والتحسين لجودة الخدمات والمنتجات الوطنية، كما سيبحث المؤتمر تطبيقات الجودة في قطاعات الأعمال.

الجودة ومبادرات 2030

بدوره أشار نائب المحافظ للمطابقة والجودة رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر المهندس سعود العسكر إلى أن المؤتمر سيتناول عددا من المحاور، ومنها الجودة ودورها في تحقيق مبادرات رؤية المملكة 2030، والجودة كميزة تنافسية والتوجهات الحديثة للجودة، بالإضافة إلى تطبيقات الجودة ودورها في تقليص الهدر وتعزيز الإنتاجية بالمنظمات، والنتائج الإيجابية للتطبيق الفعال لبرامج الجودة المؤسسية والبنية التحتية الوطنية للجودة، وكذلك الإبداع والابتكار، ومبادرات الجودة لدى جيل المستقبل وعدد من المواضيع التي تهتم بالجودة.

عرض تجربة سنغافورة

وحول البرنامج العلمي للمؤتمر قال رئيس اللجنة العلمية الدكتور عايض العمري إن اختيار تجربة جمهورية سنغافورة لتسليط الضوء عليها جاء لكونها تجربة فتية، ومن أفضل التطبيقات في مجال الجودة والتميز المؤسسي، موضحا أن برنامج المؤتمر يشمل 6 جلسات علمية متنوعة، و21 محاضرة علمية، علاوة على 6 ورش عمل. ويشارك في فعاليات المؤتمر نخبة من أبرز خبراء الجودة في العالم يمثلون الدول التالية: الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، سنغافورة، ألمانيا، كوريا الجنوبية، نيوزيلاندا، الهند، الإمارات، هونج كونج.