د ب أ _ بروكسل

أعلنت 23 دولة عضوا بالاتحاد الأوروبي التزامها بتعاون أمني بعيد المدى، مما يؤسس لإقامة «اتحاد دفاع أوروبي» مقترح.

ووقع وزراء دفاع وخارجية الدول الثلاث والعشرين إشعارا بعزمهم إقامة «التعاون الهيكلي الدائم» في الأمن والدفاع (بيسكو)، والذي يتيح للدول التعاون بشكل أوثق لبناء القدرات العسكرية. وأشادت منسقة السياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موجيريني بالقرار، ووصفته «باللحظة التاريخية للدفاع الأوروبي». وقالت «هذه بداية عمل مشترك. 23 دولة تتشارك في القدرات والخطوات التشغيلية، هذا أمر عظيم».

وسوف تتمكن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي من تطوير قدراتها العسكرية والاستثمار في المشاريع المشتركة وتعزيز جاهزية القوات. وبعد توقيع الإشعار من المتوقع أن يصدر القرار النهائي بإطلاق الاتحاد الدفاعي في ديسمبر المقبل.

يشار إلى أن المشاركة في الكيان الجديد طواعية للدول الأعضاء بالاتحاد. ولا تزال أيرلندا والبرتغال ومالطة في مرحلة اتخاذ القرار بالانضمام من عدمه، وليس من المتوقع أن تشارك فيه الدنمارك وبريطانيا. ويشير القرار إلى تحرك أوروبا باتجاه اكتفاء ذاتي في مجال الدفاع، وليس الاعتماد على حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين إنه من المهم أن تبدأ أوروبا بالوقوف على قدميها عندما يتعلق الأمر بالأمن والدفاع، «خاصة بعد انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب». وأضافت «إذا وقعت أزمة في منطقتنا يتعين أن يكون لدينا القدرة على التحرك».

وكانت ترمب قد انتقد دول الناتو الأخرى التي أخفقت في الإيفاء بنسبة الإنفاق على مجال الدفاع، والتي تمثل 2 % من إجمالي الناتج المحلي. وأدى هذا إلى إثارة قلق الحلفاء الأوروبيين إزاء مدى التزام أمريكا بمعاهدة الحلف للدفاع المشترك.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي على أن دور بيسكو سيكون تكميليا للناتو الذي يضم في عضويته 22 دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي.