الوكالات - العواصم

رحب الرئيس اللبناني ميشال عون بالملاحظات التي أدلى بها رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري باستعداده للعودة إلى لبنان. وقال في تغريدة على «تويتر» أمس «أعرب عن سروري بإعلان رئيس الوزراء الحريري أنه سيعود إلى لبنان قريبا، وسنناقش عندئذ كل الظروف والقضايا وبواعث القلق التي تستلزم مناقشتها».

وكانت مصادر لبنانية كشفت في وقت سابق أمس عن اعتزام عون الدعوة إلى طاولة حوار في الأسابيع المقبلة. وقالت المصادر لصحيفة (الديار) اللبنانية في عددها أمس إن رئيس الحكومة سعد الحريري لن يقدم استقالة خطية لرئيس الجمهورية، بل سيشارك في الحوار.

في غضون ذلك، نقل زوار للرئيس عون عنه أمس تقييمه الإيجابي لأولى تصريحات الحريري منذ تنحيه عن منصب رئيس الوزراء، قائلا إن الحريري لمح لاحتمال عدوله عن الاستقالة.

وقال عون إن تصريحات الحريري في مقابلة تلفزيونية أمس الأول تظهر أن التسوية السياسية التي تدعم الحكومة الائتلافية في لبنان ما زالت قائمة.

ونقل زوار عون، الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم لأنهم يتحدثون عن مناقشات دارت في غرفة مغلقة مع عون عنه قوله إن الحريري يترك جميع الأبواب مفتوحة بما في ذلك العدول عن الاستقالة. وقال الزوار إن الحملة الدبلوماسية والوطنية لتأمين عودة الحريري حققت نتائج إيجابية.

وفي السياق، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أمس إن من الضروري أن يحظى كل الساسة في لبنان بحرية التنقل والسفر حتى يتسنى حل الأزمة السياسية في البلاد.

وأضاف «يجب أن تحظى كل الشخصيات السياسية بحرية كاملة في الحركة حتى يتم التوصل لحل سياسي في لبنان».

كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن عدم تدخل إيران في شؤون لبنان شرط مهم لاستقرار المنطقة. وقالت المتحدثة باسم الوزارة آنيس روماتيه إسباني «نتمنى من كل الأطراف التي لها نفوذ في لبنان أن تترك المجال لكل اللاعبين السياسيين في هذا البلد كي يمارسوا مسؤولياتهم بالكامل». وتابعت «الحريري دعا إيران إلى عدم التدخل في شؤون لبنان وجيرانه. نعتقد أن هذا شرط مهم لاستقرار المنطقة».

وكان الحريري أعلن أنه سيعود إلى لبنان في غضون يومين أو ثلاثة أيام لتأكيد استقالته من منصبه كرئيس لوزراء لبنان، ملمحا إلى إمكانية التراجع عن الاستقالة في حال بقي حزب الله بعيدا عن الصراعات الإقليمية.

وأدلى الحريري بهذه التصريحات خلال مقابلة مع محطة تلفزيون المستقبل التي يملكها وتعد أول تصريحات يدلي بها منذ إعلان استقالته عبر التلفزيون من الرياض قبل ثمانية أيام.

وقال إن لبنان معرض لعقوبات اقتصادية عربية بسبب ما وصفه بالتدخلات في اليمن والبحرين من قبل حزب الله المدعوم من إيران، والذي يشارك في الحكومة الائتلافية التي يترأسها الحريري.

وقال الحريري الذي لم يعد إلى لبنان منذ إعلان استقالته المفاجئة إنه استقال من أجل مصلحة لبنان الوطنية، مكررا مرات عدة إن لبنان يجب أن يحترم سياسة «النأي بالنفس» عن الصراعات الإقليمية.

وحول وجوده في السعودية قال الحريري «أنا في المملكة حر، وإذا أردت أن أسافر غدا أسافر، أنا لدي عائلة ويحق لي أن أحافظ عليها». وعندما استقال من منصبة في 4 نوفمبر الجاري قال إنه يخشى من الاغتيال.

وخلال المقابلة أشار بشكل غير مباشر لإمكانية سحب استقالته في حال أراد حزب الله تجنب المشاركة في النزاعات الإقليمية.

وحول المخاطر الاقتصادية التي يتعرض لها لبنان قال الحريري «خلال المرحلة السابقة تحدثت كثيرا مع الجميع أن ما يجري إقليميا هو خطر على لبنان بخاصة أن نضع أنفسنا في مواقف تعرض لبنان لعقوبات وتعرض لبنان لعواقب اقتصادية». وأضاف «نعرف أن هناك عقوبات أمريكية ولكن نضيف عليها أيضا عقوبات عربية. ما هي مصلحتنا نحن كلبنانيين؟». وقال «لدينا من 300 إلى 400 ألف لبناني يعيشون بدول الخليج. إذا وضعنا أنفسنا في محاور ماذا سيحل باللبنانيين؟». وأكد أن «النأي بالنفس هو أساس لمصلحة لبنان».

«إذا أردنا التراجع عن الاستقالة يجب أن نحترم النأي بالنفس ونخرج من التدخلات التي تحصل في المنطقة. هذه أمور لا يمكن للبنان تحملها».

سعد الحريري

«عدم التدخل في الشأن اللبناني مبدأ أساسي، ومن الضروري أن يحظى كل الساسة في لبنان بحرية التنقل والسفر».

جان إيف لو دريان

«الأكيد أن هناك غطاء عربيا دوليا روسيا - أمريكيا يضمن الاستقرار اللبناني ووحدة لبنان وسيادة لبنان».

مصادر لبنانية