فاطمة باسلامة _ مكة المكرمة

يستعرض الوثائقي "The True Cost" الذي أنتج في 2015 حقيقة وكواليس ما يحدث في مصانع الماركات العالمية، وطبيعة حياة العمال في تلك المصانع.

المعلومات التي يستعرضها الفيلم هي حقيقية ومهمة، غالبا ستثير اشمئزازك وحنقك ورعبك أيضا، وربما جعلتك تفكر فيما لو أردت فعلا شراء ملابسك من بعض الماركات المعروفة أم لا.

تلك المشاعر حتمية إن شاهدت هذا الفيلم، وإليك الملخص:

1 كثير من الماركات العالمية وحتى يكون المنتج في سعر مناسب بأثر ربحي ضخم، تستخدم عمالا في بنغلاديش وكمبوديا بطرق استعبادية، لا حقوق ولا تأمينات وبأجور يومية يتراوح متوسطها 3 دولارات فقط لما يقارب 40 مليون عامل في تلك المصانع.

2 بسبب الأسلوب الاستهلاكي السائد، فإن الإنتاج يرتفع ولا ينخفض، والفائض من هذا الإنتاج يتسبب غالبا في مشاكل بيئية كارثية كعدم قدرة الملابس على التحلل فتبقى على مدار سنوات طويلة تطلق غازات سامة تضر بهذه البلدان النامية.

3 ليست عملية الصناعة وحدها هي الكارثة، بل إنها تبدأ من زراعة القطن، إذ تبدأ الزراعة باستخدام مبيدات حشرية وكيميائية ضارة مما يؤدي إلى تسرب المخلفات الصناعية لتضر بمياه الشرب، وهذا حتما يؤدي إلى أمراض خطيرة وعاهات مستدامة ومميتة.

4 تستنزف العمالة الرخيصة والأطفال في الدولة الفقيرة بحيث تصل نسبة الملابس المصنعة خارج أمريكا إلى 97%.

5 لأجل الحاجة فقد وصل عدد المزارعين في الهند الذين قتلوا أنفسهم بعدما استدانوا لأجل زراعة القطن وشراء بذوره المعدلة وراثيا 250 ألف مزارع.

بعض الحلول في الفيلم على أمل تخفيف الأزمة:

1 يكون العمل تحت شروط وقوانين عادلة بشكل قطعي.

2 توفير بيئة عمل آمنة، مع ضمانات تقدم للعمال وتأمينات.

3 رفع الأجور بما يتناسب مع طبيعة العمل، وتحديد ساعات العمل.

4 الحد من التلوث بطريقة ما.

5 تكون الصناعة وفق الموارد الطبيعية وليس استهجان موارد فوق الطبيعي لإنتاجية أكبر.

ويبقى سؤال: ماذا حدث من 2015 إلى اليوم لأجل هذا الأمر؟