أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده لن تتسامح بعد الآن بشأن «الانتهاكات التجارية المزمنة»، بينما كان يحدد إطار برنامج أعمال تجاري صعب في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بمدينة دا نانج الفيتنامية.

شراكة جديدة

وفي حديثه خلال القمة التي تضم كبار رجال الأعمال وزعماء سياسيين، بعد وقت قصير من وصوله، قال ترمب إنه يقدم «شراكة جديدة لدول المحيط الهادئ والهندي لإبرام اتفاقات ثنائية مع تلك الدول التي ستلتزم بمبادئ التجارة العادلة والمتبادلة».

وأضاف «عندما تدخل الولايات المتحدة علاقة تجارية مع دول أخرى أو أشخاص آخرين، سنتوقع من الآن أن يتبع شركاؤنا بإخلاص القوانين كما نتبعها نحن».

اختلال تجاري

وفي تعليقه على ما وصفه باختلال غير مقبول في الميزان التجاري، قال الرئيس الأمريكي «إنني أقوم دائما بوضع أمريكا أولا بنفس الطريقة التي أتوقع أن تقوموا فيها أنتم جميعا في تلك الغرفة بوضع دولكم أولا».

وأضاف «لسوء الحظ منذ فترة طويلة جدا وفي الكثير جدا من الأماكن، يحدث العكس».

وتابع «منذ سنوات عدة، فتحت أمريكا بشكل منهجي اقتصادنا بشروط ضئيلة. خفضنا أو أوقفنا التعريفات الجمركية وقلصنا الحواجز الجمركية وسمحنا للسلع الأجنبية بالتدفق بحرية داخل بلادنا».

لقاء مستبعد

وكانت الأنظار تتوجه نحو اجتماع محتمل بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، لكن البيت الأبيض ذكر أنه لم يتم التخطيط لعقد اجتماع رسمي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض «فيما يتعلق بعقد اجتماع (بين ترمب) وبوتين، لم يتأكد مطلقا عقد اجتماع ولن يكون هناك أي اجتماع بسبب التضارب بين جدول أعمال الجانبين». وأضافت «هل سوف يلتقيان بالمصادفة ويتبادلان التحية؟ بالقطع هذا ممكن ومرجح. لكن فيما يتعلق باجتماع رسمي مقرر ليس هناك اجتماع مطروح على القائمة ولا نتوقع أن يعقد اجتماع».

مصير الشراكة

ويضم المنتدى رؤساء حكومات من مختلف أنحاء منطقة المحيط الهادئ لبحث التنمية الاقتصادية وفي السنوات الأخيرة مكافحة الإرهاب. وسيجري هذا العام بحث قضية أساسية هي مصير الشراكة عبر المحيط الهادئ.

وكان ترمب سحب بلاده من الاتفاقية التجارية بعد توليه الرئاسة في يناير الماضي، لكن الشركاء المحتملين الـ11 المتبقين يسعون جاهدين لإنقاذ اتفاق.

موافقة يابانية

وأعلن وزير الاقتصاد الياباني توشيميتسو موتيجي أمس الأول أن وزراء الدول الـ 11 المتبقية في الشراكة عبر المحيط الهادئ وافقوا من حيث المبدأ على بنود معاهدة التجارة المنقحة. وجاء الإعلان عقب يوم من المناقشات المكثفة على هامش قمة منتدى (أبيك) في دا نانج بفيتنام.

اعتراض كندي

إلا أن وزير التجارة الخارجية الكندي فرانسوا فيليب شامباجن توجه إلى تويتر بعد فترة وجيزة من إعلان موتيجي للاعتراض على ما تردد من أنباء عن التوصل إلى اتفاق، قائلا «لم يتم التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ».

وقال وزير التجارة الأسترالي ستيف سيوبو للصحفيين على هامش قمة منتدى (أبيك) أمس إنه «ما زال هناك مزيد من العمل الذي يتعين القيام به، لكننا نقترب».

إشادة بالصين

وقبل مغادرته بكين متوجها إلى فيتنام، عرض ترمب بعض الأفكار النهائية بشأن الصين على تويتر، قائلا إنه لا يلوم الصين بسبب «الاستفادة من أمريكا»، مضيفا أنه كان سيفعل الشيء نفسه. وأشاد أيضا بالرئيس الصيني شي جين بينج واصفا إياه بأنه «ممثل محترم وقوي للغاية لشعبه».