الرأي
الجمعة 21 صفر 1439 - 10 نوفمبر 2017
سواعد الحي التطوعي

سعدت بدعوة أخي الدكتور أحمد الباز عضو المجلس البلدي بمكة المكرمة، رئيس لجنة الصحة والبيئة بالمجلس، للاطلاع على مشروع «سواعد الحي التطوعي» الذي تقدمت به الأستاذة غزيل محمد العتيبي، المرشحة السابقة لانتخابات المجلس البلدي، والناشطة الاجتماعية، وصديقة المجلس البلدي، وعضو مبادرة بلدي.

وقبل الحديث عن المشروع ورسالته وأهدافه، فإن ما قامت به الأستاذة غزيل من خطوة أكد على صدق مشاعرها وحرصها على خدمة مكة المكرمة عملا لا قولا، فرغم أنها مرشحة لانتخابات المجلس ولم توفق بالفوز بمقعد الدائرة، ولم تتهرب من خدمة مجتمعها، كما يفعل الآخرون بعد إعلان نتائج الانتخابات، لكنها وقفت بصدق عشقها لمكة المكرمة وترابها الطاهر، فوجدت المجال متاحا أمامها لخدمة أم القرى وساكنيها وقاصديها من معتمرين وحجاج، فعملت على بلورة أفكارها وطرح رؤيتها، فهنيئا لمكة المكرمة بمثل هذه الابنة الوفية الحريصة على خدمتها.

وما إعجابي بالمشروع إلا لأن طرحه جاء بفكرة من ساكنة بحي جبل النور، وساهم في إعداد صياغته رئيس مركز حي الملك فهد، وتبنى تنفيذه مركز حي المسفلة، وهذا يعني توافق ثلاثة أحياء من أحياء مكة المكرمة للعمل على دراسة المشروع والعمل على تنفيذه خدمة لمكة المكرمة.

وما أثار انتباهي وشغل فكري، اختيار حي المسفلة ليكون منطلقا لتنفيذ المشروع، وهو ما يعني الدخول في تحد قوي للمركز والقائمين عليه وصاحبة الفكرة، فحي المسفلة من الأحياء الشعبية القديمة، وذو كثافة سكانية عالية، ويتنوع سكانه بين مواطنين ومقيمين ومعتمرين وحجاج، وتتعدد جنسياتهم ولغاتهم وثقافاتهم ومستوياتهم الاجتماعية، لكن الإصرار على تنفيذ المشروع به يعد تحديا قويا للمركز والقائمين عليه، وهنا تظهر العزيمة على تقديم عمل جيد ومواجهة كافة التحديات.

وإن كانت أهداف البرنامج عديدة، يصعب حصرها وتدوينها، فإن أبرزها هو «تفعيل دور القدوة» ليتوافق مع الشعار الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة «كيف تكون قدوة»، وتوجيه رسالة للنشء ليكون قدوة يقتدي بها الآخرون من نظرائه،

إضافة إلى «غرس أهمية خدمة البلد الحرام»، و«المحافظة على البيئة بإزالة الظواهر السلبية المشوهة للمظهر العام»، وغيرها من الأهداف التي نفخر بتحولها من أفكار تناقش إلى عمل منفذ.

وأملنا أن يحظى المشروع بالدعم والمؤازرة من قبل القطاعات الحكومية، خاصة وأنه يعمل على حصر الملاحظات السلبية وفرزها ومعالجتها من خلال فرق ميدانية تعمل على معالجة السلبيات، وتحويل ما يصعب منها للجهات المختصة لمعالجتها.

وإن كانت فترة عام لتنفيذ المشروع غير كافية من وجهة نظري، فهو بحاجة للمزيد من الوقت بدءا من الإعلام به، والبدء في استقطاب الكفاءات والقدرات الشابة له، وتوفير الإمكانيات اللازمة، غير أن القائمين على المشروع اعتبروا أن عاما كاف لتنفيذ المشروع ودراسة ما حققه من نتائج.

فشكرا لكل من ساهم في طرحه والعمل على دعمه وتنفيذه، فهو يمثل خطوة من خطوات العمل الصادق الذي يتبناه أبناء وبنات مكة المكرمة.

ahmad.s.a@hotmail.com


أضف تعليقاً