علي شهاب - الدمام

أكد محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الدكتور غسان السليمان أن 39 جهة حكومية في حالة من انعقاد شبه مستمر لمراجعة الإجراءات وتطبيقاتها في مختلف القطاعات، لإطلاق الخطة الوطنية لتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسط قبل ديسمبر المقبل، مشيرا إلى أنها خطة شاملة لجميع الجهات الحكومية والخاصة.

وأوضح السليمان خلال جلسات اليوم الثاني لمنتدى الشرقية الاقتصادي أمس أن هناك مجموعة من المبادرات المحفزة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتحقيق النمو الإيجابي والاستدامة سترى النور في الأسابيع القليلة المقبلة، مبينا أن الهيئة تعمل على تنظيم ذلك القطاع الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز رؤية المملكة 2030 وفقا لأحدث الأسس العالمية، معبرا عن تفاؤله بمستقبل القطاع في ظل اهتمام القيادة الرشيدة بضرورة نموه، ومؤكدا أن ريادة الأعمال سوف تكون الفترة المقبلة الخيار الأفضل لطالبي العمل.

تحديد الصناعات الرائدة

وأكد مستشار الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورئيس وحدة المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فهد السكيت أن المملكة تستطيع تعزيز تنافسيتها كونها فتية في المجال الصناعي وتمتلك قدرات تأهيلية للتنافسية الرائدة، لافتا إلى أنه رغم صعوبة التحديات أثبتت المملكة القدرة على تعاطيها الإيجابي مع هذه التحديات في السابق، مشيرا إلى إجراء دراسة شاملة لكل ما يخص الصناعة في المملكة تحدد بناء عليها الصناعات الرائدة في المملكة والقادرة على تعزيز تنافسيتها، في حين هناك صناعات أخرى تأتي في المستوى الثاني والثالث.

المقاولات مقبلة على نمو

وأوضح النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية بشركة أرامكو السعودية أحمد السعدي أن الشركة تعمل على عدد من البرامج المتخصصة لدعم المقاولين والموردين والتي تنفذها على فترات مختلفة، مبينا أن حجم الأعمال فيه بين 300 إلى 350 مليار ريال. وأكد أنه رغم ما يواجهه من تحديات فإنه مقبل على نمو مطرد لمواكبة التوسع في مشاريع المملكة الصناعية والخدمية والسكنية.

وقال السعدي إن برنامج اكتفاء الذي يعنى بعلاقات المقاولين والموردين، يأتي في إطار جهود الشركة لتشجيع المقاولين والموردين على رفع نسبة المحتوى المحلي في المنتجات والخدمات، وتوطين الابتكار والتقنية، وتوفير فرص العمل للسعوديين، وتعزيز القيمة المضافة المحلية، لافتا إلى أن البرنامج حقق 40% من خططه.

الفسح قبل وصول الباخرة

بدوره قال مدير عام مصلحة الجمارك العامة، أحمد الحقباني، إن تسهيل الإجراءات مستمر بالجمارك لتعزيز البيئة الاستثمارية ونمو النشاط الاقتصادي في المملكة، بما يتوافق مع أهداف الرؤية وبرنامج التحول الوطني، حيث خفضت المستندات المطلوبة من 12 مستندا إلى مستندين اثنين فقط ، وتم إلغاء اشتراط إرفاق شهادة المنشأ ضمن مستندات التصدير، والفسح في 24 ساعة سواء في ميناء جدة الإسلامي أو ميناء الملك عبدالله، مشيرا إلى أنها في طريقها لتشمل جميع موانئ المملكة، والهدف النهائي أن يكون الفسح قبل وصول الباخرة إلى الميناء.

وأشار إلى أن مبادرة المستندات الالكترونية أضحت تغطي قرابة 95% من الأوراق المطلوبة، كاشفا أن المشغل الاقتصادي المعتمد في المملكة سيكون معتمدا لدى الدول التي يتم عقد اتفاقيات معها.

بوابة رقمية لأوامر الدفع

من جهته قال مساعد وزير المالية للشؤون الفنية هندي السحيمي إن الوزارة تنفذ عددا من البرامج التأهيلية لرفع مستوى العمل داخليا وأيضا المساهمة في تطوير آلية العمل في الجهات الحكومية من خلال إعطائها الصلاحيات الكاملة في تحديد أولوياتها، بحيث تكون قادرة على تحديد ميزانياتها بشكل دقيق، مشيرا إلى أن وزارة المالية تلتزم بسداد المستحقات للقطاع الخاص خلال 60 يوما من تسلمها أوامر الدفع، موضحا أن الوزارة أصبحت تتعامل مع أوامر الدفع المستحقة للقطاع الخاص عبر بوابة رقمية لتحقيق السرعة والكفاءة والشفافية.

تخفيض البطالة قبل 2020

وكان وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور علي الغفيص أشار في الجلسة الافتتاحية أمس الأول إلى أن من أهم الأهداف التي تعمل عليها وزارته المراد تحقيقها تخفيض نسبة البطالة إلى 7% قبل 2020 ، وتعظيم القدرات الاستثمارية، وإطلاق القطاعات الواعدة، وتخصيص بعض الخدمات الحكومية، لافتا إلى وجود استجابة كبيرة في سوق العمل ودور للقطاع الخاص في السير على خطى الخيارات الوطنية، خاصة فيما يتعلق بالتوطين، مشيرا إلى ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في القطاع الخاص إلى17%، وهناك طموح أن تصل بحلول 2020م إلى 25%.

وأشار الغفيص إلى أن هدف فرض الرسوم على العمالة هو استقطاب الكفاءات المتميزة، مشيرا إلى أن 85% من العمالة الوافدة تحمل الثانوية العامة فما دون، وأن 50% منها متدني التعليم.

إعادة هيكلة إدارات النقل

من جانبه قال وزير النقل الدكتور نبيل العامودي إن وزارته تعمل على إعادة هيكلة إدارات قطاعات النقل المختلفة (الطرق، المطارات، الموانئ، والسكك الحديدية) لتكون مهيأة تنظيميا لممارسة أعمال التشريع والرقابة، إضافة إلى إدارة العمليات بشكل مهني ومماثل لأفضل الممارسات العالمية، وهناك سعي لتطوير 22 مطارا في مدن المملكة. وتوجد خطوات مماثلة في الموانئ تتضمن تقليص بقاء الحاويات في الموانئ من 14 يوما إلى 3 أيام فقط، كما أن قطاع النقل الحديدي يسير بخطى متسارعة، حيث حققت الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) خلال أكتوبر إنجازا هو الأعلى منذ بدء تدشين الخدمة في مايو 2011، فقد تمكنت من نقل 452 طنا من مناجم الفوسفات في حزم الجلاميد ومدينة وعد الشمال إلى ميناء رأس الخير، بزيادة نسبتها 7 %عن أعلى كمية شهرية تم نقلها.