واس - المدينة المنورة

تحمل زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الحالية لمنطقة المدينة المنورة آفاقا رحبة لمستقبل طيبة الطيبة، وخدمة ساكنيها وزائريها، وذلك في إطار الاهتمام الذي يوليه للمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، في حين تشتمل الزيارة على تدشين عدد من المشروعات التنموية والخدمية التي من شأنها دعم الحراك التنموي والاقتصادي في المدينة، وتعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي للوطن والمواطن.

وتشهد المدينة المنورة عملية تنموية متسارعة لتنفيذ جملة من المشروعات العملاقة في مجالات الإسكان والتعليم والنقل والصحة، وتطوير البنى التحتية، إضافة إلى المشروعات الكبرى التي تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن قاصدي المسجد النبوي الشريف، بدعم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.

ويعد مشروع دار الهجرة أحد أبرز المشروعات الكبرى التي يجري تشييدها في المدينة المنورة حاليا، وسيضم المشروع المكاتب الإدارية لبعثات الحج، وكذلك المؤسسة العامة للأدلاء ومؤسسات الطوافة، والنقابة العامة للسيارات، ووكالة السفر والسياحة، والبعثات الطبية، والعديد من الخدمات التي تتواكب مع أهمية المشروع، كما سيضم محطة لنقل الأمتعة تمكن الحاج والزائر من تسليم أمتعته واستلامها في بلده مباشرة.

ومن بين المشروعات الحديثة التي ستحتضنها المدينة مشروع "مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للحديث النبوي الشريف" الذي أمر خادم الحرمين بإنشائه بأمر ملكي صدر في 27 من محرم من العام الجاري، ويكون مقره المدينة المنورة، وسيكون للمجمع مجلس علمي يضم صفوة من علماء الحديث الشريف في العالم، وقد تم تعيين عضو هيئة كبار العلماء الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ رئيسا للمجلس العلمي للمجمع.

ويأتي إنشاء هذا الصرح العلمي نظرا لعظم مكانة السنة النبوية لدى المسلمين، كونها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، واستمرارا لما نهجت عليه هذه الدولة من خدمتها للشريعة الإسلامية ومصادرها، ولأهمية وجود جهة تعنى بخدمة الحديث النبوي الشريف، وعلومه جمعا وتصنيفا وتحقيقا ودراسة.