عبدالله الفراج - الرياض

في الثاني من ذي الحجة الماضي أعلن وكيل إمارة منطقة عسير سليمان الجريش - رحمه الله - مسامحته لكل من أساء إليه، معبرا عن شوقه للقاء ربه، حين كتب بخط يده»اللهم ارحم والدي واجمعني بهم ومن أحب في عليين».

وجاء الأجل قبل تقديم إجازته لأمير المنطقة فيصل بن خالد بساعات، بعد أن ينهي دوام الأسبوع الجاري، بأن تتحطم الطائرة المقلة له مع نائب أمير المنطقة منصور بن مقرن وبقية المرافقين، رحمهم الله.

كما كان الجريش قريبا من التقاعد المقرر في غرة رجب المقبل، مختتما حياته الوظيفية التي بدأها بديون الخدمة المدنية منتصف التسعينات الهجرية وحتى 1414، ثم كلف بالعمل في وزارة الداخلية، ليتولى عقب ذلك منصب أمين لجنة إدارة هيئة التحقيق والادعاء العام، حيث ساهم في وضع الأسس الإدارية والتحقيقية في بداية صدور قرار إنشاء هيئة التحقيق والادعاء العام.

ثم عمل في الهيئة العليا لتطوير مكة والمدينة. وفي 1431 عين وكيلا لإمارة منطقة المدينة المنورة، وبعدها بعام كلف بالعمل وكيلا لإمارة منطقة عسير.

وعرف عنه ـ رحمه الله ـ اهتمامه بالرياضة، ومتابعة شؤونها، كما اشتهر عنه أنه محب لناديي الشباب والرائد.

ويعرف الفقيد بالفهم الواسع في علوم الإدارة والأنظمة المدنية والجنائية والقانونية، مما أسهم في تأسيس العمل الإداري على نهج الإدارة الحديثة في الجهات التي عمل بها، إضافة إلى اتصافه بفطرة القيادة الإدارية.

كما شارك الراحل في عدد من أعمال اللجان التنظيمية والقانونية في كل من معهد الإدارة العامة ومجلس الشورى وهيئة الخبراء، وعضوا في عدد من المنظمات والمؤسسات الحكومية والأهلية.

وللجريش إسهامات في الكتابة نشرت في عدد من الصحف والمجلات، وصدر له بعض الدراسات والبحوث العلمية.

أبرز إصداراته وجوائزه

1 كتاب الخدمة المدنية في المملكة العربية السعودية 1412

2 كتاب الفساد الإداري وجرائم إساءة استعمال السلطة الوظيفية 1424

3 كتاب الجريمة والفساد

4 حاصل على جائزة تقديرية في الخط العربي.