مكة - الرياض

غلب على نقاشات اليوم الثاني للمؤتمر السنوي للهيئة العامة للغذاء والدواء في الرياض أمس الدعوة لتوطين صناعة الدواء حيث لا تزال السعودية تستورد 80% من حاجتها سنويا، كذلك دراسة إمكانية تمديد فترة صلاحية الدواء، إذ وصفت بعض المداخلات فترة صلاحية الدواء بالسعودية بالقصيرة بالمقارنة بالدول الأخرى وهو ما يتسبب بهدر الدواء وعدم إمكانية الاستفادة منه بالقدر الكافي. وأكدوا أن قصر مدة الدواء يصب في صالح الشركات المصدرة، في حين يرى المشرعون أن فترة الصلاحية تحكمها الظروف المناخية للمملكة، وأن هناك لجنة حكومية مختصة لمراجعة الاشتراطات من الشركات الدوائية لتحديد صلاحية الدواء.

دعم الأدوية الحيوية

ودعا الرئيس التنفيذي لشركة «سدير فارما» عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء الدكتور ياسر العبيداء إلى العمل على توطين الصناعة الدوائية ودعم صناعة الأدوية الحيوية التي تشكل الحصة الأكبر من الصناعة الدوائية في العالم.

وقال العبيداء في ورقته ضمن مشاركته في ثاني أيام المؤتمر إن توطين الصناعة الدوائية سيبقي نحو 20 مليار ريال داخل الاقتصاد السعودي، والتي تنفق سنويا كفاتورة لاستيراد الأدوية. وأضاف أن الصناعة الدوائية المحلية تشكل 20% فقط من الاستهلاك الوطني للدواء ويتم استيراد 80% من الخارج لتغطية الحاجة للدواء، مشيرا إلى أن فاتورة الاستيراد السنوية ترتفع بنسبة بين 4 و 10% سنويا.

مطالب بتدخل الدولة

ولفت العبيداء إلى ضرورة تبني ودعم صناعة الأدوية الحيوية التي تصنع داخل الخلايا الحية سواء بكتيريا أو فطريات أو خلايا إنسانية، إذ تشكل هذه الصناعة أكثر من 38-40% من الأدوية الجديدة في العالم، وهي أدوية مكلفة ولكن أثرها كبير على المرضى، خاصة ذوي الأمراض المستعصية مثل السرطان وأمراض المناعة والسكري، مشيرا إلى أنها ذات حصة كبيرة في قائمة الأدوية المستوردة إلى السعودية.

وطالب العبيداء بتدخل الدولة لدعم صناعة الأدوية الحيوية بوصفها مستقبل الصناعة وقال»يجب أن يكون هناك دعم حكومي قوي لهذه الصناعة، لأنها ستمثل رافدا مهما وتفتح فرص عمل مهمة للشباب السعودي، إذ يجب أن نبدأ حيث انتهى الآخرون».

قاعدة البيانات الصحية

من جهته ثمن عميد كلية الصيدلة بجامعة حائل الدكتور ثامر الشمري «قاعدة البيانات الصحية» التي تعكف هيئة الغذاء والدواء على تأسيسها بما يتوافق مع»رؤية 2030 «، كونها ذات أهمية قصوى في سلامة الأدوية وفعاليتها.

وأوضح أن قاعدة البيانات ستسهل فهم مسببات بعض الأمراض في المجتمع السعودي، وعلاقة الأدوية ببعض الأمراض، كما أنها تعطي الإحصائيات المهمة عن استخدامات الأدوية، وعن الأمراض المنتشرة، وسيكون لها دور كبير في تطبيق عدد من الأنظمة المتعلقة بصحة المرضى، والإجابة عن تساؤلات الأبحاث المتعلقة بصحة المرضى بالتطبيق على المجتمع المحلي وليس الخارجي كما هو الحال.

وأشار إلى أن الهيئة العامة للغذاء والدواء حددت عددا من المستشفيات الحكومية والخاصة لبدء تكوين المرحلة الأولى من قاعدة البيانات، ثم التوسع على مستوى السعودية.

5 فوائد لقاعدة البيانات الصحية لهيئة الدواء والغذاء

1 التأكد من سلامة الأدوية وفعاليتها.

2 فهم مسببات الأمراض في المجتمع السعودي.

3 تحديد علاقة الأدوية ببعض الأمراض.

4 إعطاء إحصائيات عن استخدامات الدواء.

5 إعطاء إحصائيات عن الأمراض المنتشرة.