تفاعل
الأربعاء 19 صفر 1439 - 08 نوفمبر 2017
بندر الحنيشي
ليلة باتريوتية

بأي شيء نسر؟ بإسقاط صاروخ أتباع المعممين والمخلوع، أم بإسقاط الفساد ورؤوس المفسدين والفاسدين، فليلة الأحد كانت استثنائية وتبقى تاريخية في ذاكرة كل واحد منا، وتمحورت في محورين كلاهما أجمل من الآخر.

فالأول: ما حققه رجال القوات المسلحة السعودية، حيث أثبتوا يقظتهم وتميزهم في إفشال محاولة قوات الحوثيين والمخلوع اليائسة بإسقاط صاروخهم الباليستي بصواريخ باتريوت سعودية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ورغم ذلك الحدث الجلل، إلا أن الملاحة الجوية استمرت دون تعطيل لحركتها، وهذا إنجاز آخر حققه رجال الوطن المخلصون، فهو دليل على أنهم على أهبة الاستعداد لأي طارئ، وقادرون على معالجته مهما كان وقته وحجمه.

والآخر: صدور أوامر ملكية بإسقاط رؤوس الفاسدين والمفسدين والقضاء على الفساد، فهذه قرارات شجاعة عظيمة أقدم عليها خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين - حفظهما الله - حيث تخللت الأوامر تشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد.

فلم يكن لأحد أن يتمكن من القضاء على الفساد، إلا بإعلان حرب ضروس عليه، فهو لا يختلف عن نظيره الإرهاب، فهما متفقان في التدمير والاستنزاف، سواء للمال أو لتعطيل تنمية البلاد وتقدمها.

إذن الرسالة وصلت، وعلى الملأ نشرت، فقرأها الكفيف وسمعها الأصم، أنه لا مكان للفاسدين والمفسدين، ولا بقاء لهم ولا حصانة تحميهم، وأن مصطلح الفساد المالي ويتبعه الإداري قد وليا، ودفنا فلا رجعة ولا رحمة.

فحق لنا كمواطنين ومقيمين، أن نحتفل فرحا، وأن نرفع رؤوسنا فخرا، بإنجاز رجال القوات المسلحة والسعودية، وبهذه القرارات الملكية.

ولا يسعنا إلا أن نقدم الشكر بأبهى أشكاله وأجمل ألوانه لمقام خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين ـ حفظهما الله - على هذه الإنجازات التاريخية من تجهيز واهتمام بالقوات المسلحة، والقضاء على الفساد واجتثاثه.

فالله أكبر على صواريخ المخلوع والحوثيين، والله أكبر على الفاسدين والمفسدين.


أضف تعليقاً