تفاعل
الأربعاء 19 صفر 1439 - 08 نوفمبر 2017
علي العايد
قطر إلى الأرشيف

ليست بالقضية التي تؤرق أهم دول المنطقة، فقطار الازدهار لا ينتظر الخائن ليفرغ من خيانته، ولن يستطيع أحد مواكبته بالتآمر، والتوجه الخليجي العربي الآن يسير نحو التقدم والازدهار والريادة العالمية، لذلك نجد الأرشيف يبسط ذراعيه لقضية الخيانة القطرية العظمى!

آن لقطر أن تدرك أن كل ما قامت به لم يكن سوى إدانات لها، وأنها أقل من أن يرحب بها في غير الأرشيف.

أما ما سيعرض هنا فسيكون شريط حياة النظام القطري المتآمر، ويجدر به وهو يصارع الآن احتضاره أن يمعن النظر فيه جيدا.

خيانة غير مبررة ولم يكن لها أي مبرر في يوم من الأيام وعلى مر العصور، فهذا الشيء يتنافى مع المنطق الإنساني، ولكن عندما تكون الخيانة من قريب، نحاول أن ندرس الظروف المحيطة به، والتي قد تكون عوامل مؤثرة أدت إلى الخيانة كآخر الحلول حسب تفكيره، أي أننا سننظر إلى الأمر بعينه هو علنا نجد مبررا له.

حتى هذه لم تنفع يا قطر!

فلا يوجد حتى الآن أي مبرر منطقي لممارسات النظام القطري على مدار عشرين عاما، أو سبب واحد حتى يعلل ولو بعضا من تلك الممارسات التي باتت انتهاكات واضحة جلية، وصل بها المطاف إلى خيانة غضت عنها دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الطرف، للحفاظ على الوحدة بين الأشقاء العرب، وقد قدمت تلك الدول الرحمة على العدل كثيرا، إلى أن طفح بها الكيل بتمادي النظام القطري ولم يعد هناك مجال للتجاوز عن تلك الانتهاكات، فقد تمرد اللئيم وهو يتمرغ في باحة الكرم الخليجي والعربي!

ماذا يريد النظام القطري؟ السؤال الذي يقف أمام كل مواطن عربي دون أن يكون له أي جواب، فممارسات النظام القطري متضاربة وغامضة، فتارة تحرض، وتارة تحاول زعزعة الأمن في دول المنطقة، وتارة تسلط أضواءها الإعلامية نحو القضايا المذهبية والتي من شأنها إيقاظ الفتن، إضافة إلى التدخل السافر في الشؤون الداخلية للدول، وأخيرا وصل بها الأمر إلى الارتماء في الأحضان الإيرانية، ارتماء سرعان ما تحول لانتماء تجاهل به النظام القطري كل الروابط الأخوية الخليجية والعربية.

أسطوانة السيادة!

وقفت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية موقفا تجاه خيانة النظام القطري لهذه الدول بالمقاطعة فقط، ووضعت مطالب من شأنها إعادة قطر إلى البيت العربي الخليجي في حال التزامها بتنفيذ تلك المطالب، واعتبر النظام القطري أن ذلك مساس بالسيادة متجاهلا تدخله في سيادة الدول المقاطعة.

وماذا بعد يا قطر؟ إن المقاطعة العربية الخليجية لدولة قطر هي محاولة للحفاظ على أمن ووحدة واستقرار الوطن العربي برمته، فقد بات النظام القطري وبعد كل ما بدر منه خلال عقدين من الزمان خنجرا يلوح به أعداء الأمة العربية لها، وقد أفضى هذا النظام بقطر لتكون كالداء الذي يكمن في الجسد ويسعى لتفكيكه بل والقضاء عليه، ولكن لماذا؟

لماذا يا قطر؟ عليك أن تجدي الإجابة فهذه لحظة الحساب! ما الذي سيعود على قطر (النظام وليس الشعب) عند خيانة أشقائها والتآمر عليهم وتكريس جهودها في سبيل زعزعة أمنهم واستقرارهم وتحريض المخربين المندسين بين الشعوب؟ ما هو يا ترى؟

خلال الأيام المقبلة سأطرح إن شاء الله بعض أهم القضايا التي تخص تجاوزات النظام القطري، علها توجد إجابة لقطر عما اقترفه نظامها وما فعله بها. مع عدم الوعد بوجود إجابة يا قطر!


أضف تعليقاً