تفاعل
الأربعاء 19 صفر 1439 - 08 نوفمبر 2017
طلال الأزهري
ليلة القبض على الفساد

كانت ليلة ليلاء على كثير من الفاسدين، الذين خانوا الوطن وحنثوا بالقسم الذي قاموا بتأديته أمام أعلى سلطة فيه!

فالذين عاثوا في الأرض فسادا، ظنوا أنهم بمنأى عن المساءلة، واعتقدوا أنهم قادرون على التملص والهروب متى ما أرادوا ذلك، فالأمر السامي بتشكيل لجنة لحصر الفساد برئاسة ولي العهد يعطيها قوة وهيبة السلطة الصارمة التي باستطاعتها ملاحقة الفاسد كائنا من كان، وإعادة فتح الملفات القديمة والتحقيق فيها من جديد، مثل ملف سيول جدة التي حدثت قبل سنوات، والتي راح ضحيتها الكثير دون معرفة المتسبب الحقيقي إلى اليوم. يد العزم ستطال جميع من خان أمانة أؤتمن عليها، سابقا أو لاحقا، فكيف تتحقق رؤية المستقبل للمملكة دون إصلاح الجزء الفاسد! فهذه الرؤية تقوم على دعائم قوية وواضحة، فما حدث من إيقاف أمراء ووزراء متورطين بقضايا فساد وتجميد لحساباتهم، هو زلزال أقض مضجع الباقين ممن تورطوا في هذه القضايا ولم تطلهم هذه القرارات بعد، ولكنها خطوة يجب أن تتبعها خطوات عدة قادمة، وإن لم تطلهم أيدي الرقابة الآن ولكنها أرعبتهم.

المواطنون احتفلوا بسعادة بالغة بعد القرارات، وحق لهم ذلك، لأن الفساد آفة تأكل أموال الوطن والمواطنين، وهو هدر لكل مقدرات الشعب.

قرارات الملك هي دلالة واضحة على أن مكافحة الفساد لم تعد شعارات تروى وتنقل لادعاء المثالية كل صباح، أو تحفا تعلق على مكاتب المسؤولين، لقد أصبحت واقعا يراه الجميع، وليست مجرد «لوحات» على قارعة الطرق.


أضف تعليقاً