منال سجيني - مكة المكرمة

ارتبطت الرسائل الالكترونية منذ ظهورها بمحدودية عدد الأحرف المتاحة للرسالة الواحدة ابتداء بالرسائل النصية في الهواتف وحتى التغريدات في منصة تويتر. وبعدما اعتاد جميع مستخدمي هذه الخدمات على الأرقام 70 و 140 و160 أضاف تويتر أخيرا الرقم 280 إلى المجموعة، فما سر هذه الأرقام ولماذا تم اختيارها؟

160 حرفا:

عمل المهندس الألماني فريدهيلم هيلبراند في عام 1985على تطوير الرسائل النصية بحيث تكون قصيرة قدر الإمكان وفعالة، نظرا لضيق قيود عرض النطاق الترددي للشبكات اللاسلكية آنذاك، فبدأ بكتابة جمل وأسئلة عشوائية متنوعة بواسطة الآلة الكاتبة ثم عد الأحرف وعلامات الترقيم والمسافات بين الكلمات لكل رسالة ووجد أنه لم يتجاوز أي منها 160 حرفا، لتنطلق بذلك خدمة الرسائل النصية القصيرة SMS.

70 حرفا:

ينخفض عدد الأحرف في الرسائل النصية من 160 إلى 70 عند استخدام اللغات ذات الترميز UTF بما في ذلك اللغة العربية واليابانية والصينية. ويعود السبب في ذلك إلى اختلاف حجم ترميز UTF عن حجم ترميز GSM والذي تستخدمه اللغات اللاتينية مثل الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، فكل حرف من ترميز GSM يساوي 7 بت، في حين كل حرف من ترميز UTF يساوي 16 بت، كما أن الرسالة النصية الواحدة تسع لـ 1120 بت كحد أقصى.

140 حرفا:

تميزت منصة تويتر عن بقية منصات التواصل الاجتماعي بوجود حد لعدد الأحرف المستخدمة، حيث أعاد مؤسس تويتر جاك دورسي استخدام حد الرسائل النصية التي اعتاد عليها مستخدمو الهواتف بالفعل ولكن مع الاحتفاظ بـ20 حرفا لاسم المستخدم والمرسل مما أتاح لمستخدمي تويتر مشاركة النص الكامل لتغريداتهم بواسطة الرسائل النصية.

280 حرفا:

فاجأ تويتر مستخدميه أخيرا برفع حد عدد الأحرف إلى 280، أي ضاعف الحد السابق، حيث وجد مطورو المنصة أن المغردين بلغات مثل اليابانية والكورية والصينية يحتاجون إلى عدد أقل من الحروف من المغردين باللغة الإنجليزية أو اللغات القائمة على الأبجدية الرومانية للتعبير عن نفس الفكرة. وأبدى الكثير منهم انزعاجهم من الحاجة إلى إعادة صياغة أفكارهم مرات عدة حتى تكون ضمن 140 حرفا.