رويترز، الوكالات، د ب أ، مكة، - بيروت، دبي، مكة المكرمة

أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته أمس في كلمة بثها التلفزيون، قال فيها إن مؤامرة تحاك لاستهداف حياته متهما إيران وحليفتها جماعة حزب الله بزرع الفتنة في العالم العربي. وأوضح الحريري أن سلاح حزب الله «هو الموجه إلى صدور إخواننا السوريين واليمنيين فضلا عن اللبنانيين».

وأضاف «أريد أن أقول لإيران إنهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة العربية، وسوف تنهض أمتنا كما فعلت في السابق وستقطع الأيادي التي مدت إليها بالسوء».

وتابع الحريري «إننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي».

واغتيل رفيق الحريري، رئيس الوزراء الأسبق والد سعد، في تفجير ضخم في بيروت عام 2005 قتل فيه أيضا 21 شخصا آخرين في حدث هز البلاد ودفع بنجله إلى السياسة.

ووجهت محكمة تدعمها الأمم المتحدة اتهامات لخمسة من حزب الله فيما يتعلق باغتيال رفيق الحريري. وبدأت محاكمتهم غيابيا في لاهاي في يناير 2014 فيما نفى حزب الله والحكومة السورية أي ضلوع لهما في عملية الاغتيال.

وقال سعد الحريري في بيان تلاه من موقع لم يكشف عنه، إن حزب الله وإيران دفعا بلبنان إلى «عين العاصفة» فيما يخص العقوبات الدولية.

وأفاد بأنه «خلال العقود الماضية استطاع حزب الله فرض أمر واقع في لبنان بقوة سلاحه الذي يزعم أنه سلاح مقاومة». وأضاف «أصبحنا نعاني منها (تدخلات حزب الله) ليس على الصعيد الداخلي فحسب ولكن على صعيد علاقتنا مع أشقائنا العرب».

يذكر أن الحريري وصل السعودية أمس الأول، بعد اجتماع في بيروت مع مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، علي أكبر ولايتي، الذي وصف ائتلاف الحريري بعد الاجتماع بأنه «انتصار» و»نجاح عظيم».

وتولى الحريري رئاسة الوزراء في أواخر العام الماضي بعد اتفاق سياسي دفع ميشال عون حليف حزب الله إلى سدة الرئاسة. وضم ائتلاف الحريري الذي تولى السلطة كل الأحزاب السياسية الرئيسة في لبنان تقريبا، ومنها تيار المستقبل الذي يتزعمه وحزب الله.

أبرز ما قاله الحريري

• لإيران رغبة جامحة في تدمير العالم العربي.

• الشر الذي ترسله إيران للمنطقة سيرتد عليها.

• إيران تسيطر على القرار في سوريا والعراق واليمن .

• إيران وجدت في بلادنا من تضع يدها بيدهم.

• لن نقبل أن يكون لبنان منطلقا لتهديد أمن المنطقة.

• الإحباط والتشرذم في بلادنا أمر لا يمكن القبول به.

السبهان عن استقالة الحريري: أيدي الغدر يجب أن تبتر

أعلن وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان أن «أيدي الغدر والعدوان يجب أن تبتر»، جاء ذلك بالتزامن مع إعلان سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية.

وغرد السبهان أمس بقوله «أيدي الغدر والعدوان يجب أن تبتر» دون توضيح، ولكن تلميحا إلى دور إيران وحزب الله في الأزمة اللبنانية.

وكان السبهان غرد على موقعه بتويتر في 31 أكتوبر عن اجتماعه مع الحريري بأنه «اجتماع مطول ومثمر مع أخي دولة الرئيس سعد الحريري، واتفاق على كثير من الأمور التي تهم الشعب اللبناني الصالح، وبإذن الله القادم أفضل».

عون يتلقى اتصالا من الحريري باستقالته

أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية في بيان أمس أن الرئيس ميشال عون تلقى اتصالا من سعد الحريري أعلمه فيه باستقالة حكومته. وقال البيان «تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اتصالا هاتفيا من رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، الموجود خارج لبنان، وأعلمه باستقالة حكومته». وأضاف البيان أن الرئيس عون ينتظر عودة الحريري إلى بيروت للاطلاع منه على ظروف الاستقالة ليبنى على الشيء مقتضاه.

إحباط محاولة لاغتيال الحريري قبل أيام

أكدت مصادر إحباط محاولة اغتيال لرئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري في بيروت قبل أيام.

ووفقا لقناة العربية، قالت المصادر إن «مخططي اغتيال الرئيس الحريري عطلوا أبراج المراقبة خلال تحرك موكبه».

وأكد الحريري، بعد إعلان استقالته أمس، خشيته من التعرض للاغتيال، وقال «لمست ما يحاك سرا لاستهداف حياتي». وأضاف الأجواء الراهنة «تشبه ما كان عليه الحال قبيل اغتيال رفيق الحريري».