الرأي
الخميس 13 صفر 1439 - 02 نوفمبر 2017
«غبار الجامعة».. بين المدير والأمير

• تشعر أحيانا أن بعض المسؤولين لا يرى إلا بعين واحدة، حتى يأتيه لفت نظر من مسؤول أكبر منه، فيتراجع عن بعض قراراته التي يفرضها دون أخذ رأي المعنيين بها، أو المستفيدين منها، رغم أنه يقول إنه جاء إلى هذا المنصب لخدمة هؤلاء، لكنه لا يريهم إلا ما يرى..!

• بعض الجامعات كانت تصر على رفض فكرة تعليق الدراسة في الأحوال الجوية السيئة، رغم أن مباني كلياتها التي أنجزت لا تصد الغبار ولا الأمطار، بل تسمح لهما بمشاركة الطلاب في القاعات الدراسية، وبعض كلياتها لا تزال في مبان مستأجرة وغير مناسبة للتعليم الجامعي.. مرت سنوات وعناد بعض مديري الجامعات يزداد، حتى التفت بعض أمراء المناطق إلى هذا العناد وأوقفوه؛ لأنهم يدركون واقع الطلاب والطالبات، ويشعرون بهم أكثر من بعض مسؤولي الجامعات الذين يمضون أوقات دوامهم بين مكاتب وثيرة واحتفالات عديدة وانتدابات خارجية برفقة المقربين منهم..!

• قبل أيام سمع الناس تحذيرات «الأرصاد الجوية» من موجة غبار قادمة، وصلت الموجة إلى منطقة الحدود الشمالية، ولم تصل أخبارها إلى مكاتب مسؤولي جامعة الحدود الشمالية، أو أنها وصلت لكنهم لا يهتمون بذلك، فلم يفعلوا شيئا إزاء تحذيرات خبراء وهيئات الأرصاد الجوية، حتى اضطر أمير منطقة الحدود الشمالية الأمير فيصل بن خالد بن سلطان إلى التدخل، وتوجيه الجامعة باعتبار ذلك اليوم إجازة للطلاب، فانصاعت إدارة الجامعة، وزادت على ذلك بتعليق الدراسة في اليوم التالي لأن موجة الغبار ما زالت مستمرة، ولأنها أدركت أن أمير المنطقة يعرف ما يدور في الشارع ويسمع كلام الناس أكثر منهم رغم أن أعماله أكثر من أعمالهم..!

• أمير الحدود الشمالية لم يتوقف عند ذلك، بل التقى مدير الجامعة الذي أحضر معه قيادات الجامعة، فسمعوا من الأمير الكثير من الكلام الذي يردده الطلاب والطالبات ومطالباتهم وشكاواهم بينما لم يسمعوها من قبل من الطلاب أو لم يلقوا لها بالا..!

• وجه الأمير

فيصل بن خالد بن سلطان، خلال استقباله مدير جامعة الحدود الشمالية ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات، بوقف قرار الزي الموحد للطالبات الذي اشتكت منه الطالبات منذ 7 أشهر ولم تستجب لهن الجامعة، وأكد الأمير على أهمية بناء الشخصية الواثقة ـ للطالبات - القادرة على الاعتماد على نفسها في اتخاذ قراراتها.

• كما دعا الأمير إلى ضرورة أن توسع الجامعة إسهاماتها في خدمة المجتمع، ونشر المعرفة في المجتمع باستخدام أحدث الوسائل، واستكمال مباني الجامعة الأكاديمية والسكنية، ووجه بمراجعة «جميع» طلبات التوظيف للسعوديين ووقف التعاقدات غير الضرورية واستقطاب الكفاءات المتميزة للجامعة، وعقد لقاء ونقاش مع جميع المتقدمين في السابق كما نشرت «عكاظ».. وهنا نقطة مهمة التفت أمير المنطقة إليها بعدما تغاضت إدارة الجامعة عنها طويلا رغم كثرة الشكاوى من تعقيد إجراءات وشروط توظيف السعوديين والتوسع في الاستقدام من الخارج..!

• فيصل بن خالد بن سلطان لم يكن في توجيهاته لإدارة الجامعة سوى مواطن بالدرجة الأولى ومسؤول بالدرجة الثانية، فبملاحظاته وتوجيهاته تعلم أنه يخالط أهالي المنطقة، ويسمع منهم شكاوى الطالبات من الزي الموحد، وشكاوى المتقدمين على وظائف الجامعة، ويرى معهم المدينة الجامعية التي ما زالت صحراء خالية إلا من مبان متعثرة ومبان مكتملة تعد على أصابع اليد، وكليات في مبان مستأجرة خارج المدينة الجامعية.

(بين قوسين)

• المسؤولية استشعار وعمل، وهذا ما يراه أهالي الحدود الشمالية من أميرهم الذي يتفاعل مع كل قضاياهم بشكل عاجل.

@ fwz14


أضف تعليقاً