مكة - الرياض

في حين دشنت الخطوط السعودية رحلاتها الرسمية والمنتظمة بين المملكة والعراق بعد توقف استمر 27 عاما، عادت الطائرة إلى جدة حاملة نحو 100 معتمر عراقي، إذ ظهرت فرحتهم وهم يصعدون الطائرة وأثناء هبوطهم في مطار الملك عبدالعزيز الدولي، وأبدى المعتمرون سعادتهم بسرعة إنهاء إجراءات دخولهم إلى السعودية وتسلمهم لأمتعتهم ليتجهوا إلى الحرمين الشريفين.

وكانت الرحلة الافتتاحية غادرت جدة مساء أمس الأول، وعلى متنها مدير عام الخطوط الجوية السعودية المهندس صالح الجاسر والسفير العراقي لدى المملكة الدكتور رشدي العاني والقائم بأعمال السفارة السعودية في بغداد صلاح الهطلاني وممثلون لوسائل الإعلام المختلفة والضيوف المسافرون على الرحلة الافتتاحية، وبعد ساعتين من مغادرتها حطت الطائرة على أرض مطار بغداد الدولي، وتم الترحيب بها من قبل المطار برش المياه.

وتقدم المستقبلين رئيس الهيئة العامة للحج والعمرة العراقي خالد العطية ونائب السفير السعودي في العراق مشعل العتيبي وعدد من قيادات الطيران المدني العراقي ومطار بغداد الدولي.

وفي صالة المطار أقيم الاحتفال الرسمي وتدشين التشغيل من بغداد إلى جدة، وبدأ الاحتفال بآي من الذكر الحكيم، ثم عزف السلام الملكي السعودي والسلام الجمهوري العراقي.

ورحب خالد العطية في كلمة بمدير عام الخطوط السعودية ومرافقيه على الرحلة الافتتاحية، مؤكدا أن عودة الخطوط السعودية للتشغيل إلى العراق هي أمنية كل العراقيين لما يمثله ذلك من أهمية في تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين وتسهيل وصول الحجاج والمعتمرين العراقيين إلى مكة والمدينة المنورة، سائلا الله أن تتواصل خطوات تعزيز وتطوير العلاقات بين المملكة والعراق بما يخدم البلدين والشعبين الشقيقين والأمتين العربية والإسلامية.

من جانبه عبر المهندس صالح الجاسر عن سعادته بإعادة تشغيل رحلات الخطوط السعودية الناقل الوطني للمملكة إلى العراق، تزامنا مع التطور المتنامي للعلاقات بين البلدين الشقيقين.

وقال "أجمل التحايا نحملها لكم من المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين إلى الجمهورية العراقية الشقيقة بلاد الرافدين في هذا اليوم التاريخي والمناسبة السعيدة حيث نحتفل سويا بعودة الناقل الوطني للمملكة الخطوط السعودية تشغيل الرحلات الرسمية والمنتظمة بين المملكة والعراق بعد توقف دام سبعة وعشرين عاما لم تتوقف خلالها الجهود والعمل الدؤوب لتهيئة الظروف المناسبة من أجل هذا اليوم التاريخي الذي يشهد عودة الخطوط السعودية إلى العراق الشقيق تحمل على متنها مشاعر المحبة والتقدير وتعلن انطلاقة جديدة لتعزيز التواصل والتعاون بين البلدين الجارين والشعبين الشقيقين في هذه المرحلة المهمة التي تشهد تطورا كبيرا في علاقات البلدين على مختلف الأصعدة وتعزيزا للتعاون بينهما في مختلف المجالات، ويسعد الناقل الوطني للمملكة الخطوط السعودية المساهمة في دعم هذه العلاقات وتعزيز هذا التعاون عبر توفير خدمات النقل الجوي المباشر والمنتظم بين البلدين وتوفير أفضل الخدمات لكل شرائح الضيوف المسافرين بين المملكة والعراق مع إتاحة الخيارات المناسبة لضيوفنا الأعزاء من العراق الشقيق للوصول إلى مختلف دول العالم عبر شبكة رحلاتها الدولية الواسعة والمتنامية وشركائها في تحالف سكاي تيم الدولي".

وأبان الجاسر في كلمته أن الخطوط السعودية تشهد حاليا تنفيذ برنامج طموح للتحول وخطة استراتيجية عنوانها السعودية 2020 والهدف تكرار إنجازات سبعين عاما خلال سبعة أعوام فقط من خلال الاستثمار الأمثل في العنصر البشري وتحديث وتنمية الأسطول ورفع الكفاءة التشغيلية وزيادة السعة المقعدية داخليا والتوسع في التشغيل الدولي وتطوير الخدمات والمنتجات بما يناسب كافة شرائح الضيوف ومنهم الضيوف العراقيين الأعزاء.

وأضاف "نحتفل اليوم باستئناف الرحلات المنتظمة إلى العراق عبر العاصمة بغداد ونخطط للتوسع قريبا في التشغيل إلى وجهات أخرى داخل العراق دعما للعلاقات المتنامية بين البلدين الشقيقين وسنوفر أفضل الخدمات لمختلف شرائح الضيوف العراقيين الكرام، وتشغيلا مرنا يسمح باستيعاب حركة المعتمرين المتنامية مع توفير رحلات إضافية خلال موسم الحج آملا أن نحتفل سويا وقريبا بمشيئة الله بتدشين الوجهة الثانية في الجمهورية العراقية، وأن تتواصل أواصر توثيق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين".

في المقابل أكد السفير العراقي لدى المملكة أن عودة الخطوط السعودية للعراق كان أملا طال انتظاره، وها هو يتحقق في انعكاس طبيعي لتطور العلاقات بين المملكة والعراق والتي تشهد حاليا نموا وتحسنا في كل المجالات، معربا عن أمله في عودتها لسابق عهدها.

بعد ذلك ألقيت بعض القصائد والكلمات الترحيبية، ثم تم تبادل الهدايا التذكارية.

بعدها تجول مدير عام الخطوط السعودية والمسؤولون العراقيون في صالات الوصول والمغادرة بمطار بغداد الدولي ومنصات الخدمة، حيث تم استقبال الضيوف العراقيين المسافرين على الرحلة الأولى من بغداد إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة.

وكانت الخطوط السعودية قد أعدت احتفالا بهذه المناسبة في مطار الملك عبدالعزيز بجدة بمناسبة تدشين الرحلات المنتظمة بين المملكة والعراق، حيث تمت خدمة الضيوف وإنهاء إجراءات سفرهم عبر منصة خدمة خاصة وتقديم القهوة العربية والتمر والحلوى.

وأكملت الخطوط السعودية جدولة رحلاتها إلى العراق بواقع رحلتين يوميا في الاتجاه الواحد (28 رحلة أسبوعيا في الاتجاهين) من جدة إلى بغداد ضمن الجدول التشغيلي المنتظم، والتنسيق للتشغيل من بغداد إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة قريبا، وكذلك التخطيط للتوسع في التشغيل ليشمل وجهات عراقية أخرى، مع إمكان دعم الناقل الوطني لحركة موسم الحج التشغيلية من العراق بتوفير رحلات إضافية. وتشغل الرحلات إلى العراق بطائرات عريضة البدن ذات سعة مقعدية عالية.