حسن السلمي، بنا - جدة، المنامة

أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن تجميد عضوية قطر بمجلس التعاون هو خطوة صحيحة للحفاظ على المجلس، حتى تحكم عقلها، فيما شدد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الدكتور أنور قرقاش على أن ‏انحسار الاهتمام الدولي بأزمة الدوحة بدأ يقلقها، وأن السيادة التي أسست عليها قطر مظلوميتها هي سفينة مثقوبة غارقة.

خطأ الدوحة

الوزير البحريني وعبر تغريدات على «تويتر»، قال إن الخطوة الصحيحة للحفاظ على مجلس التعاون هي تحكيم قطر لعقلها والتجاوب مع مطالب الدول المقاطعة، وإن دول مجلس التعاون ستكون بخير بخروج الدوحة من المجلس.وشدد على أن البحرين لن تحضر قمة تجلس فيها مع قطر، التي تتقرب من إيران يوما بعد يوم، وتحضر القوات الأجنبية، وهي خطوات خطيرة على أمن دول المجلس، مضيفا أن قطر تظن أن مماطلتها وتهربها الحالي سيشتريان لها الوقت حتى قمة مجلس التعاون القادمة، وأنها بذلك مخطئة، لأنه إن ظل الوضع كما هو، فهي قمة لن نحضرها.

سياسة مارقة

وأوضح آل خليفة أن «عدم تجاوب قطر مع المطالب العادلة بوقف تآمرها على دولنا، يثبت أنها لا تحترم مجلس التعاون وميثاقه التي وقعت عليها»، واصفا سياسة قطر بـ «المارقة التي أدت لمقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لها»، داعيا الدوحة إلى تغيير سياساتها.

توجه يائس

من جهته، أكد قرقاش، أن استنتاج الشقيق المرتبك بأن حل أزمته هو المزيد من الإعلام، و120 دقيقة مع الماضي المسؤول عن الغدر، و60 دقيقة قادمة من المظلومية والإنكار، استنتاج خاطئ، وأن التوجه للإعلام الغربي والهجوم على السعودية والإمارات توجه يائس.

سفينة مثقوبة

وأضاف في تغريدات بـ «تويتر»، أن انحسار الاهتمام الدولي بأزمة الشقيق المرتبك يقلقه، وأن السيادة التي أسس عليها مظلوميته سفينة مثقوبة غارقة، وآن الأوان لمراجعة حقيقية تنقذه، فلا جديد في برنامج «60 دقيقة»، حالة المظلومية والإنكار مستمرة، وهو خطاب موجه للغرب، ومقابلة منسية لن تساهم في حل.‏

تطوير المجلس

إلى ذلك، أوضح المدير الإقليمي للمركز الديمقراطي العربي في الخليج غازي الحارثي لـ «مكة»، أن مجلس التعاون هو أكثر كيان استراتيجي متماسك بالمنطقة، وأن المرحلة تحتم أن يتم تطوير نظامه الأساسي وهيكلته لتحقيق المصالح المشتركة لدوله، وهو أمر يبدو غير ممكن في ظل تعطيل بعض الأطراف الخليجية لتحول المجلس إلى اتحاد في أوقات سابقة.

أنجع الحلول

وقال «بعد تصريح وزير خارجية البحرين بطرح حل من الحلول الممكنة، أدعم هذا الحل وأراه أنجع الحلول الواقعية، لأن المجلس لن يتعطل ولن يعلق العمل بنظامه الأساسي ولوائحه التنفيذية بحال تعليق عضوية قطر، لكن لن يضمن هذا الإجراء تطور مهم في تطوير النظام الأساسي وشكل العلاقة بين دول المجلس».

تحديات مقبلة

وأضاف الحارثي «سمعت من مصادر موثوقة أن مثل هذا الإجراء لو اتخذ ضد قطر فلن تحضر عمان القمة القادمة، ولذلك من المهم النظر في كل الأفكار المطروحة التي لا تسهم في حل الأزمة الخليجية، إنما تنظر لأبعد من ذلك وتطور منظومة المجلس بما يناسب التحديات القائمة والمقبلة».

.. والمنامة ترفض مشاركة الدوحة في قمم الخليج

أكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في اجتماع لمجلس الوزراء أمس حرص المنامة على أن تبقى مسيرة مجلس التعاون قوية ومتماسكة، وحان الوقت لاتخاذ إجراءات أكثر حزما تجاه من يستقوي بالخارج لتهديد أمن أشقائه وسلامتهم.

وشدد على أن اجتماعات وقمم الخير لا يمكن أن تلتئم بوجود من لا يريد الخير لهذه المنظومة ويعرقل مسيرتها المباركة، مبينا أن قطر أثبتت أنها لا تحترم المواثيق والمعاهدات والروابط التي قام عليها مجلس التعاون ومارست سياسات استهدفت أمن أعضائه، وطالما استمرت قطر على هذا النهج فإنه يتعذر على البحرين حضور أي قمة أو اجتماع خليجي تحضره قطر ما لم تصحح من نهجها وتعد لرشدها وتستجب لمطالب الدول التي عانت منها الكثير.