علي شهاب - الدمام

أكد شوريون ومختصون نفطيون أن القفزة التي شهدتها أسعار النفط إثر تصريحات ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، خلال تعاملات الأسبوع الماضي تدل على التأثير الكبير للمملكة في الاقتصاد العالمي، لافتين إلى أن دعم السعودية لتمديد اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط حقق المزيد من الاستقرار وأعاد الثقة إلى الأسواق، قبل اجتماع أوبك في 30 نوفمبر المتعلق بسياسة إنتاج النفط.

وكان ولي العهد أكد في مقابلات مع وكالات عالمية على هامش منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار التي اختتمت في الرياض الخميس الماضي، أن الطلب على البترول سيتزايد في المستقبل، وأن المملكة مستعدة لتمديد اتفاقية خفض الإنتاج التي أثبتت جدواها بإعادة التوازن بين العرض والطلب.

إعادة الثقة

إن ما أحدثه تصريح ولي العهد على صعيد رفع أسعار النفط دليل على الحنكة والإلمام الواسع بكل ما يتعلق بتحريك آليات السوق العالمية، ويؤكد مكانة المملكة وتأثيرها على مجريات الأحداث خاصة الاقتصادية، حيث إن توجه المملكة في هذا الشأن أسهم في ارتفاع أسعار النفط وضمان استقراره في هذه السوق.

إن الاستمرار بخفض الإنتاج يحقق 4 فوائد للدول الأعضاء وللاقتصاد العالمي:

  • إعادة الثقة والاستقرار لهذه السوق
  • إيجاد توازن بين العرض والطلب
  • القضاء على المضاربة في سوق النفط
  • استمرار إمدادات النفط للسوق العالمية دون فائض يذكر.
الدكتور سعود المشاري - الأمين العام لمجلس الغرف السعودية

انطلاقة سعرية

إن ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 60 دولارا للبرميل يدل على أن المملكة لاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي، وأي تصريح يصدر عنها يكون له تأثير كبير، لذلك كان حديث ولي العهد عن استمرار الاتفاق مع روسيا أعطى دفعا قويا وقوة للاتفاق في طريق استمرار الخفض في الإنتاج بما يدعم قوة تماسك الأسعار، وأرجح أن تكون 60 دولارا للبرميل نقطة ارتكاز لانطلاقة جديدة للأسعار قبل مطلع العام الجديد.

عبدالرحمن الراشد - رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى

حكمة التوقيت

ليس غريبا هذا التأثير العالمي للمملكة، حيث إنها قطب رئيس في الاقتصاد العالمي بما تملكه من قدرات وإمكانات، ولعل مشاركة أكثر من 350 رئيسا لأكبر الشركات العالمية في الملتقى الاقتصادي الذي عقد الأسبوع الماضي دليل على الموقع الاقتصادي للمملكة المدعوم بالموقع الجيوسياسي، فهؤلاء جاؤوا للاستفادة من الفرص التي يتيحها أحد أكبر الاقتصادات في العالم، وفي ظل الاتجاه الحثيث لتنويع مصادر الدخل والأفكار الجديدة التي تمكنهم من المشاركة بقوة، إن إطلاق تصريح ولي العهد في هذا التوقيت يدل على الحكمة وبعد النظر، ولذلك كان الـتأثير إيجابيا.

الدكتور سعدون السعدون - رئيس لجنة النقل والاتصالات بمجلس الغرف

زيادة الطلب

المملكة أكبر احتياطي عالمي من النفط، وموقعها المهم في الاقتصاد العالمي تؤكده عضويتها الدائمة في مجموعة العشرين، إن استقرار الأسعار مهم للمنتجين والمستهلكين على حد سواء ، فكان تصريح الأمير محمد بن سلمان لوكالتي بلومبرج ورويترز، بمثابة طمأنة باستمرار الاتفاق مع المنتجين من داخل وخارج أوبك، ما شكل دعما إضافيا للأسعار سواء للعقود الحالية أو متوسطة الأجل وفي ظل زيادة الطلب مع قدوم الشتاء.

الدكتور فهد العنزي - عضو لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى

انخفاض المخزون

أصبحت السعودية ودول الخليج ملاذا للاستثمارات العالمية، خاصة مع وجود الأمن والاستقرار المفقودين في الكثير من الدول، وقد كان تصريح ولي العهد مواكبا للملتقى الاستثماري الضخم الذي عقد بالمملكة، بالإضافة إلى صدور تقارير عالمية أكدت استمرار الطلب على النفط الأحفوري، كما أن المخزون العالمي سينخفض حتى نهاية العام بمقدار 200 مليون برميل ، ما يعزز قوة الطلب .

المهندس سداد الحسيني - مختص بالطاقة

مصداقية المملكة

سيعمل تمديد اتفاق الخفض بين المنتجين من داخل وخارج أوبك على تحسين الأسعار، وخفض مخزونات النفط في الدول الصناعية الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى متوسط خمس سنوات، ويعتبر تصريح ولي العهد رسالة طمأنة وثقة للمنتجين والمستهلكين، حيث يمثل دولة ذات مصداقية وقائدة لعدة مجموعات مؤثرة إقليميا ودوليا.

الدكتور إبراهيم القحطاني - أستاذ المالية والاقتصاد بجامعة الملك فهد،