في أوائل شهر ربيع الثاني من العام الماضي 1438 نشرت الصحف المحلية خبر وقوف لجنة من المجلس البلدي بمكة المكرمة وأمانة العاصمة المقدسة على مشروع كوبري تقاطع الستين مع النزهة والزاهر، وترأس اللجنة الأستاذ عبيدالله الصاعدي، بحضور مدير إدارة المشاريع الكبرى المهندس خالد المقاطي، والمهندس أحمد الحارثي، ومقاولي المشروع ومستشاري الأمانة، ويقول الخبر و»بعد الوقوف على مسار المشروع والاطلاع على المعوقات التي أدت إلى تأخير المشروع سوف تعمل اللجنة بحلول تساعد على تذليل العقبات والإسراع في إنهاء المشروع، وعمل توصيات من المجلس البلدي تكون داعمة لمشروع حيوي يعتبر شريانا رئيسا يخدم كثيرا من أحياء مكة المكرمة»، هذا كل ما حدث قبل نحو عام مضى، لكن الأجمل ورود عبارة «سوف تعمل اللجنة بحلول تساعد على تذليل العقبات والإسراع في إنهاء المشروع»، فكانت عبارة متوافقة مع الحدث آنذاك.

والآن وبعد مضي العام وانقضائه ما زالت الأوضاع على ما هي عليه وكأن شيئا لم يكن، ولم تشكل لجنة ولم يقف أعضاؤها ولم ترفع توصياتها، ليبقى الحال على ما هو عليه من ازدحام في حركة السير دون النظر للمتضررين.

وكنت آمل من المجلس البلدي الذي وقف على هذه الحالة أن يعمل على معالجة الوضع بتحرك عملي لا أن يكون تحركا روتينيا ليقال إن المجلس عمل على دراسة المشكلة، فمشاكل مشاريع أمانة العاصمة المقدسة المتعثرة بحاجة إلى معالجة عملية لا إجراء روتينيا، خاصة وأن البعض من هذه المشكلات يتم حلها عشوائيا كما حدث لمشكلة كوبري النورية الذي لا نعرف هل هذا هو تصميمه النهائي أم إن هناك تصميمات أخرى جديدة، أو ما زالت التصميمات السابقة والمتضمنة إنشاء مسارين سارية المفعول؟

ففي 7 جمادى الأولى 1437 - 16 فبراير 2016، أكد مدير إدارة المشاريع بأمانة العاصمة المقدسة المهندس خالد المقاطي لـ»مكة» «أن هناك عوائق أثرت على إنهاء مشروع كوبري النوارية، منها أن خطوط المياه في البنية التحتية تتعارض مع الردم وخطوط الضغط العالي، ولحل هذه الإشكاليات تم التنسيق مع وزارة المياه والكهرباء لإنهائها خلال شهرين واستكمال بناء المشروع»، ولا نعرف هل انتهى الشهران أم لا؟

وما نحتاجه من أمانة العاصمة المقدسة أن تخرج علينا بتوضيح شامل لمشكلة كوبري تقاطع الستين مع النزهة والزاهر، فمن غير المعقول أن تمضي السنين ونحن ننتظر تنفيذ المشروع، فإن كانت هناك عوائق أو إشكاليات تحول دون تنفيذه فعودته لسابق عهده أفضل من وضع صبات خرسانية وتقسيم شارع حيوي ومهم إلى نصفين لنشهد حركة ازدحام للمركبات، ونأتي ونقول إن هناك أزمة في حركة السير، وعلى المرور الإسراع بحلها، لا أن نقول هناك مشكلة في تنفيذ المشروع.

وإن كنت أرى ضرورة بقاء الوضع على ما هو عليه ليتذكر أبناؤنا وأحفادنا مستقبلا، كيف عشنا زمنا تتعثر فيه المشاريع ويتضرر فيه المواطنون.

أما مجلسنا البلدي الذي يضم في عضويته نخبة من الكوادر المؤهلة علميا وعمليا، فلا نقول سوى أعانه الله، فهو بين اثنين أمانة العاصمة المقدسة التي يسعى لكسب ودها، والمواطنين الذين انتخبوا أعضاءه.

ahmad.s.a@hotmail.com