واس،علي شهاب، أحلام الزعيم - الرياض ،الدمام

وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر اليمامة بالرياض على نظام التجارة بالمنتجات البترولية، والذي يهدف إلى تنظيم جميع أوجه النشاط التجاري المتعلق بالتجارة بالمنتجات البترولية، من استخدام وبيع ونقل وتخزين وتوزيع واستيراد وتصدير.

وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب، الذي أكد خلاله تأييد المملكة وترحيبها بالاستراتيجية الحازمة التي أعلنها تجاه إيران، وأنشطتها العدوانية، ودعمها للإرهاب في المنطقة والعالم، وكذلك تأكيد المملكة التزامها التام باستمرار العمل مع شركائها في الولايات المتحدة لتحقيق الأهداف المرجوة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي.

كما أطلع الملك سلمان المجلس على نتائج استقباله أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد، وما جرى خلاله من استعراض للعلاقات الثنائية، وبحث لمجمل الأحداث في المنطقة، وكذلك فحوى الاتصال الهاتفي مع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، وإطلاعه خلاله على اتفاق المصالحة الفلسطينية، وتأكيده أن الوحدة هي أساس الطريق لتمكين الحكومة الفلسطينية من خدمة مواطنيها، وتطلع المملكة إلى أن يحقق هذا الإنجاز المهم آمال وطموحات الشعب الفلسطيني الشقيق.

وأطلع خادم الحرمين المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي مع دولة رئيس وزراء جمهورية العراق الدكتور حيدر العبادي، الذي أكد فيه دعم المملكة لوحدة العراق وأمنه واستقراره، وعلى تمسك جميع الأطراف بالدستور العراقي لما في ذلك من خير للعراق وشعبه.

تطوير مرفق القضاء

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد أن مجلس الوزراء اطلع على ما رفعه وزير العدل، بشأن اكتمال انتقال القضاء التجاري من ديوان المظالم إلى القضاء العام في وزارة العدل؛ حيث باشرت المحاكم التجارية المتخصصة أعمالها بتاريخ 1/1/1439هـ؛ تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين بتطوير مرفق القضاء، ووفقا لما نص عليه نظام القضاء وآلية العمل التنفيذية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/78 وتاريخ 19/9/1428هـ؛ وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في مسيرة القضاء في المملكة.

ونوه المجلس بالجهود التي بذلت من وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء وديوان المظالم في هذا الصدد، مشيدا باكتمال انتقال المحاكم التجارية إلى القضاء العام، الأمر الذي سيسهم بتعزيز بيئة قطاع الأعمال، والتشجيع والتحفيز على الاستثمار في المملكة، ودعم حراك التنمية الاقتصادية.

واستعرض المجلس عددا من الموضوعات والأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرا إلى ما أوضحته المملكة أمام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن من تطورات للاقتصاد في المملكة والجهود في تنفيذ رؤية 2030 وبرامجها التنفيذية ومبادراتها، من خلال الدور الفاعل الذي تقوم به السياسات المالية والنقدية والإصلاحات الهيكلية في ضمان نمو القطاع غير النفطي وتعزيز متانته، والجهود المبذولة في تحسين البيئة الاستثمارية ودعم القطاع الخاص وتعزيز ثقة المستثمرين بما يسهم في تنفيذ الإصلاحات اللازمة لدعم النمو والتنمية لدول المنطقة.

وبين الدكتور العواد أن المجلس ثمن الرعاية الكريمة والعناية العظيمة التي توليها المملكة لكتاب الله الكريم ومن ذلك رعاية خادم الحرمين الشريفين لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها التاسعة والثلاثين التي شارك بها 121 متسابقا من 81 دولة واختتمت أعمالها بالمسجد الحرام بمكة المكرمة.

وأكد مجلس الوزراء إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجومين اللذين استهدفا نقاطا أمنية بمدينة العريش شمال سيناء بجمهورية مصر العربية، والتفجيرين اللذين وقعا في العاصمة الصومالية، والهجوم الذي وقع داخل مسجد في بلدة كيمبي في جمهورية أفريقيا الوسطى، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من بينهم رجال أمن، مجددة وقوفها إلى جانب تلك الدول ضد التطرف والإرهاب، ومعبرة عن عزائها ومواساتها في الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

كما اطلع المجلس على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله ومن بينها تقارير سنوية لوزارة الشؤون الاجتماعية (سابقا) والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية وهيئة تنمية الصادرات السعودية عن عام مالي سابق، وأحاط المجلس علما بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه .

موافقات

1 تفويض وزير الاقتصاد والتخطيط - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تعاون بين حكومتي المملكة وكوريا حول تنفيذ الرؤية السعودية - الكورية (2030) ، والتوقيع عليه .

2 تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع اتفاقية إطارية للتعاون في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بين حكومتي البلدين والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

3 تفويض محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإماراتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين في مجال الخدمات والأسواق المالية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

4 تطبيق الحكم الوارد في القواعد المنظمة لأوضاع الموظفين السعوديين الذين يعارون للعمل خارج المملكة وتتحمل حكومة المملكة رواتبهم كالقضاة والمدرسين وغيرهم - على موظفي الجهات الحكومية الموفدين للعمل ببعثات المملكة في الخارج، على أن تعد الجهات الحكومية جدولا زمنيا سنويا لإيفاد موظفيها إلى الخارج، يراعى فيه أن يكون انتهاء فترات الإيفاد للموظفين الذين لديهم أبناء أو زوجات يدرسون في الخارج بعد انتهاء العام الدراسي.

5 بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (14-1/39/د) وتاريخ 5/1/1439هـ، قرر مجلس الوزراء بأن يشكل مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، لمدة (سنة) اعتبارا من تاريخ صدور القرار، برئاسة وزير النقل وعضوية كل من :

1 محمد التويجري

2 رميح الرميح

3 عبدالله العبدالقادر

4 عابد السعدون

5 ياسر السلمان

6 تيري لي ستشايندلقر

7 فايديادهر كاتشروو

6 تعيين الآتية أسماؤهم أعضاء في مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لمدة ثلاث سنوات وهم :

1 الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالله

2 خالد السبتي

3 خالد طاهر

4 ناصر النفيسي

5 عادل القريشي

6 فهد الجربوع

7 سامي العبيدي

7 بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (10-72/38/د) وتاريخ 22/11/1438هـ ، قرر مجلس الوزراء إضافة الهيئة السعودية للمقاولين إلى عضوية اللجنة المشكلة في وزارة المالية بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (115) وتاريخ 5/6 /1429هـ ، لوضع الإجراءات والضوابط اللازمة لتمويل المقاولين.

تعيين صالح العمرو عضوا - ممثلا لصندوق تنمية الموارد البشرية - في مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

نظام التجارة بالمنتجات البترولية

بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم (151/77) وتاريخ 24/ 2/1436هـ ، ورقم (84/35) وتاريخ 13/8/1438هـ ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 1 - 72/38/د) وتاريخ 22/11/1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام التجارة بالمنتجات البترولية.

من أبرز ملامح النظام ما يلي:

1 يهدف النظام إلى تنظيم جميع أوجه النشاط التجاري المتعلق بالتجارة بالمنتجات البترولية، من استخدام وبيع ونقل وتخزين وتوزيع واستيراد وتصدير .

2 لا يجوز استخدام المنتجات البترولية التي سعرتها الدولة إلا وقودا في عمليات الحرق، سواء كان ذلك في وسائل النقل أو في الصناعة أو غيرهما بحسب ما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا النظام، ولا تستخدم المنتجات البترولية لقيما إلا بالسعر العالمي.

3 تتولى مصلحة الجمارك العامة تحصيل المبالغ التي تعادل الفرق بين السعر الذي حددته الدولة للمنتج المزمع تصديره وسعره في الأسواق الدولية، وتحويلها إلى خزينة الدولة، وذلك من الأشخاص المصرح لهم بالتصدير .

مختصون: نظام التجارة بالمنتجات البترولية يوقف هدر الثروة الوطنية

أكد عضوان في لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى أن قرار الموافقة على نظام التجارة بالمنتجات البترولية الذي صدر عن مجلس الوزراء أمس، سيحد من المتاجرة غير المشروعة بالمنتجات البترولية المدعومة، ويوقف التهريب والهدر للثروات الوطنية اللذين كبدا الاقتصاد الوطني أثمانا باهظة على مدى سنوات طويلة، وأن القرار سيوفر مبالغ ضخمة على الاقتصاد الوطني ويتيح توجيهها إلى القطاعات.

وأفاد رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى عبدالرحمن الراشد بأن التنظيم الجديد يهدف إلى استفادة الدولة من حقها في بيع المنتجات البترولية غير المستخدمة في الحرق بالأسعار العالمية، حيث إن الحرق يستخدم في وسائل النقل أو الصناعة، إلا أن استخدام الوقود كلقيم في الصناعة يفرض السعر العالمي كما هو الحال في الدول الأخرى، لافتا إلى أن القرار يهدف إلى وقف عمليات الممارسات الخاطئة والاستغلال الخاطئ للمواد المدعومة، سواء في الداخل أو الخارج، وتهيئة استفادة الدولة من الموارد المتحصلة في دعم التنمية وتسريع الدورة الاقتصادية.

بدوره أوضح عضو لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى الدكتور فهد العنزي أن التنظيم سيحد من التلاعب ويعيد للدولة حقها، لافتا إلى أن النظام يتضمن عقوبات رادعة للمخالفين، ستجعل من ارتكاب المخالفة مغامرة، منوها إلى أن لجنة الاقتصاد والطاقة كان لها شرف إعداد مسودة النظام.

من جهته أكد المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي الدكتور محمد الصبان أن النظام سيحافظ على أحقية السعوديين بالدعم، إذ إن الأسعار العالمية للمنتجات النفطية تفوق بكثير ما يعطى للمنتج المحلي؛ مما دفع بعض المنتجين المحليين لتصدير المشتقات النفطية على شكل منتجات وبالتالي تصدير دعم الدولة دون دفع فارق السعر للدولة لتحقيق مكاسب خاصة؛ إضافة للاستمرارية والمنافسة العالمية التي يحظى بها المنتجون المحليون لحصولهم على المنتجات بالسعر المدعوم.

وقال إنه سجلت حالات لتصدير المنتجات البترولية على شكل منتجات وتم التحقيق فيها فقط، والواقع أن المشتقات النفطية تعطى مدعومة للمنتج المحلي لأغراض التصنيع والبيع المحلي، وتصديرها يعد غير قانوني في ظل عدم دفع فارق السعر للدولة، كما أنه يمس المواطنين كمستهلكين نهائيين في حالة حدوث شح في أحد المنتجات المدعومة نتيجة التصدير؛ مما يدفع التجار لاستيراده بالسعر العالمي لتغطية حاجة السوق المحلية.

واعتبر الصبان أن هذه الحالات ولدت الحاجة للنظام والتقنين للمحافظة على المنتجات البترولية والغاز الطبيعي؛ وضمان عدم استفادة غير السعوديين من الدعم أو تحقيق المكاسب الخاصة بالشركات على حساب دعم المواطنين.