مكة - تبوك

عثرت البعثات السعودية والدولية العاملة في منطقة تبوك بإشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على عدد كبير من الأدوات والنقوش الأثرية والوحدات المعمارية في ثلاثة مواقع بمنطقة تبوك، تعود لحضارات مختلفة تبدأ من العصر الحجري حتى العصر الإسلامي، مشيرة إلى أن هذه المواقع بحاجة إلى مزيد من الدراسة وأعمال التنقيب، حيث تتكئ منطقة تبوك وبقية مناطق المملكة على حضارات ضاربة في التاريخ، خاصة أنها كانت ممرا لطرق التجارة القديمة وتحمل رسوما صخرية وحيوانية، ففي موقع كلوة - شمال شرق تبوك - عثر الفريق السعودي الفرنسي المشترك على أدوات أثرية وعدد كبير من الرسوم الصخرية الآدمية والحيوانية تعود إلى العصر الحجري.

وفي الأودية والمناطق الرعوية الواقعة بين منطقتي تبوك والجوف سجل الفريق السعودي الياباني 30 موقعا ترجع لفترات وعصور متنوعة من العصر الحجري القديم، العصر الحجري الحديث، العصر البرونزي، العصر الحديدي، ومواقع من العصور الإسلامية، منها آثار حوض قرية، الذي يعد من المناطق الواعدة بما تضمه من تسلسل استيطاني يرجع إلى العصر الحجري الحديث العصر الحديدي، حيث جرى الكشف في الموقع عن مستوطنة صغيرة تضم عشرة مدافن، ويمكن القول بما قدمته نتائج الدراسات من نتائج أولية إن المنطقة تعد ذات نشاط رعوي شبه مستقر في تلك الحقب، وقد كشف في بعض تلك المدافن عن أدوات حجرية للطحن، وعثر في موقع قرية على تسعة مدافن كشفت الدراسات أنها مدافن جماعية من عصور ما قبل التاريخ لرعاة رحل معزولة عن مواقع الاستيطان البشري، وهي ذات أبراج دائرية ومستطيلة ومربعة، ومنها ما تعلوها منصات وجدران قائمة.

ونقبت البعثة المشتركة السعودية البولندية المختصة عن الوحدات المعمارية المتبقية في المنطقة التجارية بعينونة التي تعد من أضخم المباني المعمارية الموجودة في المنطقة الأثرية، كما أجري الرفع المعماري وإعداد خرائط طبوجرافية وثلاثية الأبعاد للمستوطنة السكنية الواقعة على قمة جبل الصفراء شرق موقع عينونة، وتم الكشف عن التقسيمات الداخلية للمباني وإبراز عناصرها المعمارية والوظيفية، كما تمكنت البعثة من الكشف عن التسلسل الطبقي للموقع وتوضيح مراحل الاستيطان فيه، إلى جانب دراسة المواد الأثرية المكتشفة وإعداد سجل للقطع المستخرجة من أعمال التنقيب.

وتعمل الفرق السعودية حاليا بإشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بأكثر من 30 بعثة وفريقا علميا متخصصا في البحث والتنقيب الأثري تضم إلى جانب العلماء السعوديين علماء متخصصين من أرقى جامعات العالم وأعرق المراكز البحثية من دول عدة، منها: فرنسا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وألمانيا، واليابان، وبلجيكا، وبولندا، وفنلندا، وهولندا، والنمسا، وغيرها أخرى قادمة.

اكتشافات في بعض المواقع

• كسر فخارية من العصر الحجري الحديث والحديدي والنحاسي

• عدد من الأدوات الحجرية، منها منقاش من الحجر الصوان يرجع للعصر الحجري الحديث

• آثار مستوطنة أثرية تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد في موقع عينونة الأثري

• بقايا جدران ممتدة تحت الطبقة الأرضية الحالية، مما يشير إلى وجود مراحل سكنية سابقة

• المعثورات الفخارية المتنوعة، والمطاحن والمدقات التي استخدمت في طحن الحبوب، أو المعادن

• عدد من الأصداف البحرية المتنوعة

• بقايا مجموعة من الأفران داخل الغرف وبقايا صهر لخامات معدنية مختلفة