واس - الأمم المتحدة

أكدت المملكة العربية السعودية دعمها كل ما يحقق العدالة وينجزها حسبما هو مقرر في أنظمتها وتشريعاتها الداخلية والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها والأعراف الدولية المتبعة، مشيرة إلى سلامة وصحة الغاية المرجوة من مبدأ مكافحة الإفلات من العقاب، مشددة في الوقت نفسه على أن الوقت لا يزال مبكرا لاعتماد هذا المبدأ وإقراره، بسبب أن الإجراءات القضائية لتطبيق هذا المبدأ ما زالت تفتقر للوضوح في المعايير والقواعد المناسبة لتحديد نوع الجرائم المقصود تطبيق العدالة في حق مرتكبيها من خلال هذا المبدأ.

جاء ذلك في كلمة المملكة أمس الأول في جلسة حول بند مبدأ الولاية القضائية العالمية وتطبيقاته، وذلك ضمن أعمال اللجنة القانونية بالأمم المتحدة، ألقاها رئيس الوفد المشارك في الجلسة من وزارة العدل الدكتور عبدالعزيز الناصر.

وقال الناصر «إن بلادي تؤكد على سلامة وصحة الغاية المرجوة من هذا المبدأ، وهي مكافحة الإفلات من العقاب، وأن العمل على التضييق على المجرمين ما أمكن هو ما يجب على جميع الدول والمنظمات التعاون بشأنه، والسعي لبلوغه، تحقيقا للعدالة وتطبيقها. إلا أن الوقت ما زال مبكرا لاعتماد هذا المبدأ وإقراره؛ ذلك أن الإجراءات القضائية لتطبيق هذا المبدأ ما زالت تفتقر للوضوح في المعايير والقواعد والآليات المناسبة لتحديد نوع الجرائم المقصود تطبيق العدالة في حق مرتكبيها من خلال هذا المبدأ، إضافة للعوائق الشكلية والموضوعية الأخرى التي طرحت من قبل عدد من الدول الأعضاء. والمملكة، مع تأكيدها على سلامة وصحة الغاية المرجوة من هذا المبدأ، ترى عدم تجاوز هذه العوائق بأي حال، وأهمها المبادئ المعتمدة في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، خاصة مبدأ سيادة الدول، وحصانتها والمساواة بينها في ذلك».

وأضاف أن «إقرار مبدأ الولاية القضائية العالمية والسعي لإنفاذه يجب أن يكونا في إطار هذه المبادئ، ووفقا للأعراف الدولية المتبعة.

وفي هذا الصدد، ترى المملكة أن انتهاك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لن يكون مؤداه ونتيجته تحقيق للعدالة المرجو بلوغها أبدا، ولن يساعد في الوصول للغاية المبتغاة من مكافحة الإفلات من العقاب بقدر ما يكون مدخلا لتسييس القضاء، وفقد الجدوى من وجوده، وتدعو المملكة إلى منع واستنكار أي محاولة لكسر ومخالفة أي من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي من قبل أي دولة في تشريعاتها الوطنية، وألا يعترف بأي تشريع إلا ما يتوافق مع ما تم اعتماده في المبادئ المشار إليها».

وأضاف «إننا أيضا نرى وجوب بحث أمر الإجراءات القضائية المعتبرة لدى الدول في تشريعاتها الوطنية، ففي ظل التباين الحاصل بين الدول في تطبيقاتها الجارية، وفي ظل اختلاف المسالك المعمول بها في الدول، يكون إقرار مبدأ الولاية القضائية العالمية غير محقق لغايته المرجوة».

وخلص الدكتور الناصر إلى القول «تؤكد بلادي أنها مع دعم كل ما يحقق العدالة وينجزها حسبما هو مقرر في أنظمتها وتشريعاتها الداخلية والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها والأعراف الدولية المتبعة، وتدعو جميع الدول الأعضاء لمزيد البحث والدراسة في كيفية إنجاز وإنفاذ الولاية القضائية العالمية في إطار ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بما يحقق الغاية المتفق عليها، وهي مكافحة الإفلات من العقاب».

لماذا التحفظ؟

1 الافتقار للوضوح في تحديد نوع الجرائم

2 عوائق شكلية وموضوعية بالدول الأعضاء

3 يتعارض مع مبدأ سيادة الدول وحصانتها

4 قد ينتهك مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي

5 قد يكون مدخلا لتسييس القضاء

6 يحتاج لمزيد من البحث والدراسة