الرأي
الخميس 22 محرم 1439 - 12 أكتوبر 2017
ماذا سيقدم صندوق التنمية الوطني للاقتصاد الوطني؟

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله - عددا من الأوامر الملكية الكريمة، والتي شملت إنشاء صندوق باسم «صندوق التنمية الوطني»، الذي سيشرف على 6 صناديق مرتبطة يبلغ حجم موجوداتها 863.1 مليار ريال، حسب أحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وترتبط بالصندوق تنظيميا صناديق التنمية العقارية، والسعودي للتنمية، والتنمية الصناعية السعودي، والتنمية الزراعية، وبنك التنمية الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية، وأي صندوق أو بنك تنموي يصدر بإلحاقه أمر من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح من صندوق التنمية الوطني، هذا الصندوق له تاريخ طويل وحافل بالنجاح في استثماراته المتنوعة التي تستهدف تعظيم المكاسب الاقتصادية للمملكة، وله تجارب متنوعة مع القطاع الخاص السعودي في المشاركة في دعم كافة المشروعات التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، ويرتبط الصندوق تنظيميا برئيس مجلس الوزراء، ويترأس مجلس إدارته نائب رئيس مجلس الوزراء، ولي العهد الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله، كما يكفل الصندوق التكامل والتنسيق في رفع كفاءة التمويل والإقراض التنموي، ويلبي تطلعات المواطنين والقطاع الخاص، ويعزز الاستدامة لتلك الصناديق والبنوك في التمويل والإقراض.

وهذا القرار المبارك يؤكد على الخطوات التي بدأت المملكة في اتخاذها مؤكدة على أنها تمضي قدما نحو التطوير المستمر وفقا لرؤية المملكة 2030، والتي تؤدي إلى تعزيز وزيادة المشاريع الاقتصادية والاستثمارية بالمملكة، وتعمل على الانطلاق نحو التطوير المستمر للأنظمة بما يحقق التنمية المستدامة من أجل تقدم الوطن ورفاهية المواطن.

إن هذه القرارات الموفقة بإذن الله ستساعد بكل تأكيد على زيادة إيرادات الدولة، مما سيمكنها من تطوير البنية التحتية المختلفة لقطاعات الدولة وزيادة كفاءة الإنفاق الحكومي على المشروعات الوطنية، وهذه القرارات تعد خطوات مرتبة ومحسوبة نحو إيجاد مصادر أخرى للاستفادة منها في زيادة إيرادات الدولة، حيث إن هذه المرحلة تستوجب دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لدعم الشباب في بناء مشروعاتهم التنموية، مما يعني وجوب البحث عن مصادر للصرف على هذا التطوير، وكل هذا بطبيعة الحال يؤدي إلى خطوات أخرى متتالية للتنمية والتقدم الاقتصادي وتحقيق عوائد مالية مجزية، وهذا ما يرمي إليه قرار إنشاء صندوق التنمية الوطني المبارك.

ختاما.. يجب على قطاع الأعمال بالمملكة مساعدة الدولة في بناء اقتصاد قوي ومتين لمملكتنا الحبيبة، ولا سيما في سياق الدعم المستمر من القيادة الرشيدة ـ سلمها الله ورعاها - للتنمية المستدامة لمشروعات القطاعين الخاص والعام، وهذه القرارات ستكون لها آثار إيجابية بإذن الله نحو استقرار ونمو قطاع الأعمال بالمملكة، وخاصة أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ما يدل على اهتمام القيادة الرشيدة المتواصل بتنمية القطاع الخاص في هذا الوطن الغالي.

saadelsbeai@


أضف تعليقاً