فايز الثمالي - جدة

حمل رئيس اللجنة الرئيسة للسياحة والترفيه بغرفة جدة الأمير عبدالله بن سعود اللوائح القديمة مسؤولية تعطل المنتج السياحي البحري الذي يمكن أن يسهم بشكل كبير في الدخل الوطني، وأكد أن اللائحة التي يجري العمل بها حاليا أصدرها قطاع حرس الحدود منذ 29 عاما، جاء ذلك بعد أن كشف ملتقى مستقبل السياحة والترفيه في جدة أمس معوقات كبيرة تواجه السياحة البحرية في جدة، وأكد أن عدد اليخوت المرخصة لا يتجاوز 112 يختا، في مقابل 25 ألف يخت في دبي الإماراتية و19 ألف يخت بالغردقة المصرية.

وأكد الأمير عبدالله وجود عوائق كثيرة تقف دون تحقيق الاستثمار الأمثل للشواطئ، حيث نعمل حاليا باللائحة التي صدرت عام 1410، وقال طالبنا بتحديث هذه اللوائح منذ عدة سنوات، وشكلت لجان من هيئة السياحة ووزارتي النقل والزراعة وتم الاجتماع مع حرس الحدود، لكنهم تمسكوا بموقفهم ورفضوا إجراء أي تعديلات في اللائحة التي تحرم المرأة وأبناءها دون سن البلوغ من الخروج في أي رحلة بحرية، سواء كانت للغوص أو الصيد، كما أن الكثير من الأجانب الذين خرجوا في رحلات نهاية الأسبوع مع أسرهم رفضوا العودة مرة أخرى من كثرة التعقيدات.

مرسى بحري

وانتقد رئيس اللجنة الرئيسة للسياحة والترفيه بغرفة جدة عدم وجود ناد بحري في المدن السعودية الساحلية، مشيرا إلى أن جدة تستقبل سنويا ما لا يقل عن 5 ملايين زائر، لكن لا تملك سوى 10 مراس بحرية، لا تتجاوز سعة أكبر مرسى 300 قارب، في حين لا يزيد عدد القوارب في البقية عن 150 قاربا، وهو عدد محدود جدا، ويحد من رغبة الكثيرين في الاستمتاع بالسياحة البحرية.

رياضة الغوص

ولفت المختص في النشاط البحري محمد المشاط إلى أن اليخوت المرخصة في جدة لا تتجاوز 112 يختا، في حين وصلت إلى أكثر من 25 ألف يخت في دبي، وتجاوزت 19 ألف يخت في الغردقة، وقال: عدد الذين يستمتعون بالرحلات البحرية في جدة لا يزيد عن 1000 شخص من عدد سكان يتجاوز 4 ملايين نسمة.

في حين أكد المستثمر في القطاع فهد الحارثي أن رياضة الغوص شبه غائية، في حين تحقق في شرم الشيخ المصرية 250 مليون دولار، وتزيد عوائدها في الولايات المتحدة عن 700 مليون دولار، إضافة إلى 2 مليار دولار عوائد غير مباشرة.

توحيد التراخيص

وطالب مدير الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة مكة المكرمة محمد العمري بضرورة توحيد التراخيص البحرية، لتكون في أيدي جهة واحدة، بدلا من توزيعها بين وزارة النقل وحرس الحدود والهيئة العامة للرياضة بعد نقل رياضة الغوص لها، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود استراتيجية متكاملة لدى الهيئة العامة للسياحة لدعم وتطوير هذه السياحة بالتعاون مع الجهات الأخرى.

تحمل المسؤولية

وأشار مدير النقل البحري بوزارة النقل فرع منطقة مكة المكرمة ثامر النحاس إلى أن وزارة النقل تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية إصدار التراخيص البحرية، مشيرا إلى وجود نحو 21 ألف وحدة بحرية ما بين باخرة وقارب ويخت ودباب، ويجري العمل في المراحل الأولى من المسح والدراسة للجسر البحري الذي يتوقع أن يربط شمال وجنوب البحر الأحمر بجدة، ولفت إلى وجود أكثر من 4 آلاف غواص مرخص تم تحويلهم من وزارة الزراعة إلى الهيئة العامة للرياضة، لكن الفيز السياحية تقف عائقا في طريق تطوير الكثير من المنتجات السياحية.