مكة - مكة المكرمة

تسبب إعصار إرما في إثارة القلق والخوف على إرث الكاتب إرنست همنجواي، حيث ذكرت المحررة العامة لمشروع رسائل همنجواي، أستاذة اللغة الإنجليزية في جامعة ولاية بنسلفانيا السيدة ساندرا سبانير «شعرت بالرعب من أن القصة الأولى التي كتبها همنجواي وهو في العاشرة من عمره ربما تلفت بسبب الإعصار، ولكن الدفتر لم يصب بأي سوء»، وشاركها صديقها القائم على المشروع المؤرخ والكاتب بروستر تشامبرلين القلق نفسه، مما دفعه للذهاب إلى حيث يحتفظ بأرشيف الكاتب وتأكد من أن ضررا لم يمسها.

دفتر الملاحظات

اكتشف دفتر الملاحظات البالغ من العمر 100 عام، والذي يحتوي على القصة القصيرة الأولى لأرنست همنجواي في كي ويست بولاية فلوريدا، مخبأ داخل صندوق قديم طاله النسيان لسنوات، ضمن أرشيف بروس الذي يضم رسائل وصورا شمسية وصور أشعة أسنانه. وبالنظر للتاريخ على القصة (1909) اكتشف أن همنجواي آنذاك كان يبلغ العاشرة فقط.

القصة الأول

القصة التي لا عنوان لها تقع في 14 صفحة من دفتر احتوى على عدد من الأمور، إضافة إلى ملاحظات شخصية له وبعض قوانين الكتابة التي وضعها.

والقصة تحكي رحلة من أمريكا إلى أيرلندا واسكتلندا، ويعتقد كل من سبانير وتشامبرلين أن الدفتر هو تسجيل لمذكراته، ولكن عندما أدركا أن همنجواي لم يسبق له أن سافر برحلة عبر الأطلنطي، ظهر لهما أنها قصة. وقالت سبانير «أعتقد أن هذا جزء مهم من الكتابة، لأنها المرة الأولى التي نرى فيها بدء خيال همنجواي».

وأضافت «يظهر أن همنجواي أدى واجباته الجغرافية جيدا، حيث أتقن كتابة أسماء الأماكن ووصف الطبيعة في تلك المناطق وطقسها، وكذلك المعالم المحلية».

وتابعت «إن القارئ للقصة يجد أنها لا تنبئ عن ولادة كاتب فقط، بل تشرح نوعية الخيال الذي يتميز به هذا الكاتب منذ طفولته»، ويعتقد القائمان على المشروع أن القصة قد تكون واجبا منزليا أو محاولة من قبل إرنست لكتابة قصة يمكن أن تنشر في مجلة للأطفال.

انتقال الإرث

كان السؤال: كيف انتقل هذا الدفتر من مسقط رأس الكاتب إلى كي ويست الذي احتفظ بكل شيء يخص حياته من إيصالات وفواتير وصور أشعة وواجبات مدرسية، فبعد وفاة همنجواي قضت زوجته الرابعة ماري ويلش همنجواي سنوات في جمع الرسائل والدفاتر ومخطوطات همنجواي التي لم تكتمل. وفي شتاء عام 1962 سافرت إلى كي ويست لزيارة عائلة بروس التي كانت مقربة لها ولزوجها.

وأخذت ماري بعض الأشياء معها إلى نيويورك وتركت البقية لبروس. وظل الأرشيف في أيدي الأسرة حتى الآن.

حفظ الإرث

قال بروس الذي يقسم وقته بين كي ويست وليفينجستون بولاية كنتاكي «إنه كان بإمكان الإعصار أن يفسد هذه المجموعة القيمة»، وهذا السبب دفعه إلى التفكير في بيع الأرشيف، وقال في هذا الشأن «إن الأرشيف يستحق أن يكون في مكان يمكن الآخرين من دراسته».