الرأي
الخميس 15 محرم 1439 - 05 أكتوبر 2017
هل أصبح الوزير من الشكائين البكائين؟

• لا أحب المعارك حتى لو كانت كلاميه؛ إلا أني سعيد بمعركة معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى والكاتب القدير قينان الغامدي؛ لأنها كشفت لي أن وزير التعليم يقرأ ما يكتب عنه وعن وزارة التعليم بشكل جيد، ويقرأ حتى ما بين السطور، ويدرك جيدا مقاصد كل كاتب ينتقد عمله في وزارة التعليم.

• لماذا سعيد؟ لأني كنت أظن معالي الوزير لا يعلم شيئا عما يكتب عن أداء وزارته ولا يقرأ الصحف ولا يتابع الإعلام؛ لكني اكتشفت أني مخطئ، وأن الوزير متابع جيد للإعلام، وهذا الاكتشاف يعني أن كتاباتنا - كصحفيين - لم تذهب أدراج الرياح، أما ما يخص الأخذ بما في تلك الكتابات فهو أمر يرجع إلى «معاليه» وهو حق من حقوقه، بعد أن يؤدي حقنا عليه بالاستماع لما نقول، على اعتبار حسن الظن بأننا ننتقد دعما لمسيرة التعليم ولإصلاح حاله، كما فعل «معاليه» قبل أن يتولى إدارة الوزارة بتأليفه أهم كتابين نقديين لإصلاح التعليم العام والتعليم العالي..!

• الحقيقة أن جل ما يكتب في نقد التعليم في عهد الوزير أحمد العيسى، ليس أقسى مما كتبه «معاليه» سابقا في نقد التعليم، فلم يترك لمن بعده شيئا يقال في نقد التعليم، وكثير مما يكتب في نقد التعليم يأتي من باب التذكير له، فربما يكون المنصب والعمل الإداري البيروقراطي قد أنسياه تلك الأفكار النقدية العظيمة التي كانت إصلاحية بحتة في وقتها..!

• وعلى الطرف الآخر،

فأنا أيضا حزين مما كشفته تلك المعركة الكلامية بين «الوزير وقينان»؛ لأنها كشفت بأن «معاليه» لا يتفاعل إلا مع ما يراه سيئا في نظره، فيبذل جهدا في الرد والتعليق عليه، ويمنحه انتشارا، فمن لم يقرأ مقال «قينان الغامدي» عن الوزير في وقت نشره، علم به من مقال الوزير القاسي، ومن لم يقتنع بما كتبه قينان سابقا سيقتنع بسبب ردة فعل الوزير التي تجاوزت حدود اللطافة واللباقة في الاختلاف بالرأي..!

• في بداية الأمر لم تكن المعركة بين الوزير وقينان، فقد كان «قينان» يقف في صف الوزير وكتب مقالا يدافع عن «معاليه» بعدما هاجمه الكثير من المعلمين حين وصفهم بـ «الشكائين البكائين» لاعتراضهم على زيادة ساعة على الجدول الدراسي لتنفيذ حصة النشاط دون توفير بيئة مناسبة وإمكانيات للمدارس.

• ثم انتقلت المعركة، من الوزير ومعلمي وزارته، إلى المعلمين وقينان؛ لأنه قال فيهم أقسى مما قال الوزير بعدما أيده فيما قال... وكان المعلمون يعتقدون أن قينان والوزير يقفان في خندق واحد ضدهم... إلا أن المعركة في الشوط الأخير - وأتمنى أن يكون الأخير - أصبحت بين الوزير وقينان بعدما كتب مقالا آخر انتقد فيه الوزير بقسوة مؤدبة، وتحول المعلمون إلى المدرج لمشاهدة المعركة والتشجيع..!

(بين قوسين)

• لا أعتقد أن أحدا يشك بأن من قصص الفشل العديدة في وزارة التعليم، طريقة تعاطيها مع الإعلام، بدءا من الوزير مرورا بالوكلاء والمتحدث الرسمي للوزارة وصولا إلى مدراء التعليم بالمناطق.

fwz14@


أضف تعليقاً