الرأي
الخميس 8 محرم 1439 - 28 سبتمبر 2017
مطوفو العرب في يوم الوطن

في البدء أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وإلى الشعب السعودي؛ بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الـ87 للمملكة العربية السعودية، وأقف فخورا بما حققته المملكة من تنمية وتقدم في جميع المجالات، وخاصة في مجال خدمات حجاج بيت الله الحرام، حيث ينعم الحجيج في كل عام بخدمات متطورة وتجهيزات حديثة، تمكنهم من أداء فريضتهم بيسر وسهولة، والعودة لأوطانهم سالمين غانمين حاملين أجمل الذكريات عن رحلة العمر.

وحينما يأتي الحديث عن خدمات الحجاج، تأتي مؤسسات أرباب الطوائف «المطوفون، الزمازمة، الأدلاء، الوكلاء»، لتكون محورا ننتقل من خلاله للعديد من الخدمات التي تقدمها منذ أن تطأ أقدام الحاج أراضي المملكة العربية السعودية.

والمؤسف أن الكثير من أفراد المجتمع يجهلون الدور الذي تقوم به هذه المؤسسات خاصة مؤسسات الطوافة، والسبب في هذا عائد إلى غياب المؤسسات عن دائرة الإعلام.

ومع بدء عامنا الهجري الجديد وتزامنا مع الذكرى الـ87 لتوحيد المملكة، بدأت مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية عامها الهجري الجديد بأسلوب عملي مختلف عما اعتدنا عليه خلال السنوات الماضية، وبدأ ذلك من خلال الخطوة التي انتهجتها، والمتمثلة في الاحتفال باليوم الوطني بأسلوب جديد أخرجها عن أسلوبها التقليدي المعتاد، فتحت شعار «أنا وطني» نظمت المؤسسة معرضا خاصا بسوق الحجاز بمكة المكرمة تزامنا مع اليوم الوطني الــ87، يعرف الزائر بالخدمات التي وفرتها حكومة المملكة العربية السعودية لراحة وطمأنينة ضيوف الرحمن، ويتناول نشأة المؤسسة وخدماتها ومراحلها التطويرية، لتكون بهذا أول مؤسسة طوافة تخرج للمجتمع وتحاكيه بأعمالها وخدماتها المقدمة لضيوف الرحمن.

ومثل هذه الخطوة تعني أن المؤسسة قد وضعت أولى خطواتها للسير عبر طريق التعريف بها وبمهامها ومسؤولياتها، التي ما زال الكثير من أبناء المجتمع يجهلونها، وتوجيه رسالة للمجتمع مضمونها أن لمؤسسات الطوافة دورها في المشاركات المجتمعية.

ولعل من أبرز ثمار هذه الخطوة أن من قام على تنظيم المشاركة والمعرض هي اللجنة النسائية بالمؤسسة، لتنقل رسالة توضح من خلالها ما وصلت إليه المرأة السعودية من قدرات تعليمية وفكرية مكنتها من احتلال دور كبير في خدمة المجتمع وخدمات الحجاج، وقدرتها على المشاركة المجتمعية بأسلوب أفضل.

والزائر لجناح مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية يلمس بوضوح تطور خدمات الحجاج، بدءا من منافذ الدخول البرية والبحرية والجوية، وفي خطوات سيره داخل أروقة المعرض الصغير في حجمه الكبير في معلوماته، يعيش الزائر عبر صور فوتوجرافية التطور الذي شهده مجال خدمات الحجاج، متنقلا من مرحلة إلى أخرى بدءا من نقاط تجمع الحجاج بمدن الحجاج سابقا، إلى التجهيزات التي خصصت والإمكانيات التي وفرت، ليعيش محاكيا نفسه عن حال مضى وراحة غدت.

وأعود للقول بأن مثل هذه المشاركات وإن كانت تبرز جزءا من الأعمال فإنها تنقل معلومة مؤكدة وصحيحة عن مهام وأعمال العديد من القطاعات الحكومية والأهلية، وتتناول فترات مضت ينبغي لأجيالنا الحاضرة معرفتها، خاصة وأن ذكرى اليوم الوطني تجسد العبقرية السعودية الفذة في توحيد أرجاء الجزيرة العربية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (طيب الله ثراه)، وتحكي قصة أمة اكتسبت نقاء القلوب كنقاء ماء زمزم الطاهر، وصلابة الجبال وقوتها كقوة جبل ثور الذي حفظ بغاره الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم وصاحبه يوم الهجرة، وشموخ النخيل كنخيل طيبة الطيبة.

ahmad.s.a@hotmail.com


أضف تعليقاً