مكة - مكة المكرمة

وصل ثلاثة فنانين سعوديين إلى مدى بعيد من خلال ابتكاراتهم الفريدة والملفتة، الفنانون "مهند العصيمي، فدى الحصان، عبدالله الحارثي" صنعوا تجارب تدمج التجربة الغربية بالثقافة المحلية.

وبحسب موقع "السي إن إن" الإخباري، استطاع الفنان "مهند العصيمي" والذي يعمل مهندسا كهربائيا أن يحقق شهرة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، يصف مهند نفسه بأنه "عاشق ثقافة البوب الغربية"، واكتسب العصيمي شهرته بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي خاصة على انستقرام بعد إظهار قدرة كبيرة في تخيل المشاهير الغربيين في إطار بدوي كوميدي.

ما يميز تجربة "العصيمي" ليس فقط لجودة تنفيذها ولكن لاهتمامه بالتفاصيل الدقيقة التي جعلت رموز البوب العالمية تتحول بسلاسة إلى العالم البدوي، وقد كان من الصعب تصور أنها تنتمي إلى أي مكان آخر.

نشأته

نشأ العصيمي في الدوادمي، وهي بلدة صغيرة غرب العاصمة السعودية الرياض، حيث يقول إن الحياة أكثر تحفظا، وإنه تأثر بالمعايير البدوية، وإن تعرضه لثقافة البوب الغربية من خلال وسائل الإعلام الأمريكية على الفضائيات والعلامات التجارية والبضائع العالمية أصبحت الأساس والإلهام من عمله.

تحوله للعمل

نشر أعماله على انستقرام، لديه أكثر من 12.000 متابع، وتحول ما بدأه بشغف وحب إلى عمل تجاري، يذكر أنه تمكن من بيع صوره ورسوماته من خلال موقعه الالكتروني وهو يطمح أن تتحول أعماله للعالمية.

السعودية ترسم شكلها الحديث

وفي الوقت الذي تحاول فيه الدولة الغنية بالنفط تنويع وفتح اقتصادها كمركز للأعمال والاستثمار في ظل استراتيجية رؤية 2030، فإن أحد التحديات هو إعادة تسمية المملكة العربية السعودية دوليا.

ويساعد الفنانون مثل "العصيمي" على تحديث تلك الصورة من خلال تعزيز نسيجها الثقافي الغني.

فدى الحصان

فنانة رقمية تميزت برسوماتها على انستقرام، تزين رسوماتها بالأحرف العربية والتصاميم الشرقية ولديها أكثر من 50.000 متابع.

وتقول الحسن "عندما أصنع تصميما، أفعل ذلك لأن لدي شعورا بأنني أريد تصويره"، وفي واحدة من تصاميمها، تصور امرأة ترتدي البرقع وكذلك خوذة رائد فضاء.

"من خلال هذا التصميم، أردت أن أقول للمرأة السعودية إنها تستطيع أن تفعل أي شيء".

تحدي القوالب النمطية

عبدالله الحارثي، فنان مستقل متخصص في الرسوم المتحركة والأفلام، وهو من أوائل السعوديين الذين يستخدمون الفن الرقمي لتخيل مشاهير العالم وكأنهم عرب، بدأ ذلك في 2010.

يقول الحارثي "جاءت الفكرة لي بعد أن رأيت صورا للمشاهير الذين زاروا منطقتنا وحاولوا ارتداء الشماغ، ولكن لم يتقنوا ذلك أبدا".

وبدأ رسوماته بتصوير مشاهير الغرب بالزي السعودي، يقول الحارثي "لقد جذبت الصور الانتباه أكثر مما توقعته، وهذا ما جعلني أريد توظيفهم لقضية أكبر".

ويضيف "في السينما الغربية، يصور الشخص الذي يرتدي الزي العربي دائما بأنه شخص سيئ، إرهابي، لكن من خلال تصوير المشاهير وهو يبدو أنيقا في زينا التقليدي، فنحن نظهر رسالة بديلة للعالم تخالف الصورة التي يرون بها العرب بصورة سيئة".