الرأي
الخميس 23 ذو الحجة 1438 - 14 سبتمبر 2017
خسران يا معاند معلم!

بكل بساطة، إن التعرض للمعلمين خسارة فادحة، (كما حصل مع مغرد شهير) والسبب أنهم شريحة كبيرة من المجتمع، وأكثر من (الرز) ما شاء الله، تبارك الله، ليس فهذا فحسب بل لعدة أسباب أخرى:

• أنهم من رواد تويتر، وقوة ضاربة فيه، فسبب أنهم يقرؤون كثيرا، ويهوون الكتابة أيضا، فإن تويتر هو ميدانهم اللطيف، وبذلك فإنك إن تعرضت لهم بالسب، تعرضوا لك بقطع القلب، فلحومهم -كالعلماء- مسمومة، وسنة الله في هتك منتقصيهم معلومة، ولحوم غيرهم منتهكة، ولكن ليس بالضرورة، أما من أثنى عليهم، فإن الموضوع فيه نظر، فإن أتى بفكرة جديدة شهروه، وإن كانت فكرته قديمة تجاهلوه!

• يملك المعلمون سلاحا فتاكا مدرسيا، فلو انتقدتهم في محفل عام كـ (تويتر) مثلا، فإنهم ربما بعضهم -أقسم بالله إني أقول بعضهم وليس كلهم- ربما تسلطوا على ابنك أو ابنتك في المدرسة، فننصحك باجتناب ذلك لصحة قلبك وأسرتك!

• المعلمون لا يجتمعون على رأي واحد، ففيهم من هذا الاتجاه وذاك، إلا ما يخصهم؛ فهم على قلب رجل واحد (ما شاء الله تبارك الله) فيهبون عليك من خلال تويتر بالتعليق، والواتس اب بالتداول والتندر، حتى تحرم التعرض لهم بالثلب، حتى لا يبتليك الله بموت القلب!

• تحتاج حتى تنتقد المعلم لبعض الأدوات، منها ألا تكون من رواد تويتر، وإلا كرهت هذا المنتدى الالكتروني العظيم، وتحتاج ألا يكون لديك أبناء في المدرسة، يعني إما أن تكون شيخا عجوزا، فإن كنت كبيرا، فلا أنصحك بذلك حتى تحافظ على صحتك، أو أن تكون شابا يافعا لم تتزوج بعد، ولا حتى طفل واحد لك؛ ولو بالتمهيدي.

• دائما نحتاج

شحن المعلم بقضية وطنية مهمة، فإن لم نشحنه في قضايانا الهامة، صاروا عرضة للفراغ، فبحثوا عن أي شخص قال كلمة سلبية عابرة في حقهم، ثم أوسعوه ضربا وشتما، وسار الشاتم بالشهرة وأعتقد أن هذه الحادثة تحديدا حصلت مع مغرد (غير شهير!)

أخيرا أتمنى أن لا يفهم أصدقائي المعلمون أنني انتقص من اتحادهم، حاشا لله، فالعبد الفقير، لديه أبناء في المدارس، ولا يزال له (طلة) في تويتر بين الحين والآخر، ويخاف من سطوتهم، ويرجو رضاهم، فبناء عليه دعوني أقول: إن من أعظم محاسنهم أننا ننتظر انتهاء الإجازة بفارغ الصبر، ليسيطروا على أبنائنا على الأقل في الساعات الست المخصصة للدراسة، بدلا من أن نسمع من أبناء (أنا مواصل، سأذهب للإفطار في ماك، لدي مباراة أونلاين لمدة ثلاث ساعات وغيرها من العبارات التي تؤذي الآباء!) وعلينا أن نتابعهم في ما تبقى من اليوم الدراسي!

كما أتمنى من المعلمين أن لا يشتموا صاحب هذا المقال، لأنه يحبكم ويحب أن يناكفكم قليلا، ثم -إن شتمتوه- ربما تأتي الأمور عكسية، ويصبح مشهورا بسببكم، وهذا ما لا ترجونه!

@Halemalbaarrak


أضف تعليقاً