مكة _ باريس

توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تنخفض مخزونات المنتجات النفطية إلى مستويات خمس سنوات بسبب إعصار هارفي الذي ضرب الولايات المتحدة قبل أسبوعين.

وقالت وكالة الطاقة في تقريرها الشهري أمس «استنادا إلى وتيرة تعافي قطاع التكرير الأمريكي بعد هارفي، قد تنخفض مخزونات المنتجات بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قريبا جدا إلى مستوى الخمس سنوات أو حتى دون ذلك».

ومع عملية استعادة التوازن الجارية، رفعت الوكالة توقعاتها للطلب على نفط أوبك بمقدار 0.1 مليون برميل يوميا لعامي 2017 و2018.

وعدلت توقعاتها لإنتاج المصافي عالميا في الربع الثالث من 2017 بالخفض بواقع 0.7 مليون برميل يوميا بسبب هارفي. وقالت «ينتج عن هذا نقص المعروض من المنتجات المكررة عالميا للربع الثاني على التوالي».

وذكرت أنه في الأمد الأطول، قد تعزز الولايات المتحدة أمن الطاقة لديها تحسبا لأي أحداث على غرار هارفي، ومن المحتمل أن يكون ذلك من خلال إضافة منتجات النفط إلى المخزونات التي تحتفظ بها الحكومة. وقالت «مع توقع ارتفاع أحجام الصادرات الأمريكية، فإن الأهمية الاستراتيجية لساحل خليج المكسيك ستزداد».

انخفاض فائض المعروض

ووفق تقرير الوكالة، بدأ فائض معروض النفط العالمي في الانخفاض بسبب النمو الأقوى من المتوقع للطلب الأوروبي والأمريكي إلى جانب تراجع إنتاج أوبك والدول غير الأعضاء بالمنظمة.

ورفعت أوبك، التي تنسق سياسات الطاقة للدول الصناعية، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2017 إلى 1.6 مليون برميل يوميا من 1.5 مليون برميل يوميا.

وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها «نمو الطلب من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يظل أقوى من التوقعات، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة».

وأضافت «استنادا إلى مراهنات المستثمرين في الآونة الأخيرة، تشير التوقعات إلى أن الأسواق تتحسن وأن الأسعار سترتفع ولكن بوتيرة محدودة جدا».

وكان الطلب القوي في الدول الصناعية عاملا مهما وراء نمو الطلب العالمي بمقدار 2.3 مليون برميل يوميا في الربع الثاني، وهي أكبر زيادة فصلية على أساس سنوي منذ منتصف عام 2015.

تراجع إنتاج النفط

وعلى صعيد المعروض، هبط إنتاج النفط العالمي بمقدار 0.72 مليون برميل يوميا في أغسطس بسبب إغلاقات غير مخطط لها وعمليات صيانة مقررة في ليبيا ودول غير أعضاء في منظمة أوبك مثل روسيا وقازاخستان وأذربيجان والمكسيك وكذلك في بحر الشمال. وانخفض إنتاج أوبك من النفط في أغسطس للمرة الأولى في خمسة أشهر بفعل تجدد الاضطرابات في ليبيا.