الرأي
الأربعاء 22 ذو الحجة 1438 - 13 سبتمبر 2017
تحدي الحج.. واحترافية الأداء

يسر الله عز وجل لجموع الحجاج ولله الحمد والمنة الوقوف بمشعر عرفات الطاهر، في جو إيماني تجلت فيه عدالة الإسلام وسماحته في ظل أمن وأمان، وبعناية ورعاية من الله ثم من أبناء هذه البلاد الطيبة، ومن فضل الله على بلادنا الكريمة منذ أن وحدها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – ورجاله المخلصون وأبناء المملكة يحملون على عواتقهم بكل أمانة وصدق وإخلاص مسؤولية خدمة الحرمين الشريفين ورعايتهما، وخدمة الحجاج والعمار والزوار، وقد قامت المملكة بتحقيق كافة الآليات الرامية لتطوير أساليب الحج وخططه وتنظيماته لرفع أداء هذه الرسالة العظيمة، وخاصة أن أكثر من مليوني حاج وقفوا على صعيد عرفات، يمثلون أكثر من مليار و800 مليون مسلم على وجه الأرض، مع زيادة نسبة الحجاج هذا العام بنحو 30% ، مما دعا المملكة إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير أمنية واستراتيجية سهلت على الحجيج أداء مناسكهم بكل يسر وأمان.

ولقد أثبت حج هذا العام الحرص الدائم للمملكة قيادة وشعبا على تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن بشكل يدعو للفخر والاعتزاز، وهو شرف عظيم، شرف الله به هذه البلاد وقادتها وأبناءها بالقيام بخدمة الحرمين الشريفين وحجاج وزوار بيت الله الحرام، وقد ظهر جليا الجهود المثمرة للجنة الحج العليا وأمراء المناطق خصوصا وزارة الداخلية وإمارة منطقة مكة المكرمة وإمارة منطقة المدينة المنورة وإدارة الجوازات، وكافة الخطوط الجوية الوطنية التي نقلت الحجاج من وإلى المملكة واستعدادها المسبق من بداية وانتهاء حج الموسم الماضي، حيث إنهم جميعا قد ساهموا في تيسير العمل في كافة منافذ الحج، وأنه بعد توفيق الله ثم همم الرجال المخلصة تم تقديم كل الخدمات للحجاج، وإنجاز إجراءات مغادرتهم إلى بلادهم، مما يؤكد الرؤية الحكيمة والثاقبة من القيادة الرشيدة لهذا البلد المبارك، والتي تسعى دوما لخدمة الإسلام والمسلمين، وفقها الله لما فيه خير البلاد والعباد.

ختاما.. تشير إحصاءات الحج هذا العام 1438 إلى أن إجمالي عدد الحجاج بلغ (2,352,122) حاجا، منهم (1,752,014) حاجا من خارج المملكة، فيما بلغ إجمالي حجاج الداخل (600.108) حجاج، وقد وصل (1.648.332) من الحجاج القادمين من خارج المملكة عن طريق المنافذ الجوية، بينما وصل (88.855) منهم عن طريق المنافذ البرية، فيما وصل عن طريق المنافذ البحرية (14.827) حاجا، مما شكل تحديا كبيرا استطاعت المملكة أن تجتازه بكل ثقة واحتراف، ويجب أن نشدد على الجهود والخطط التكاملية التي شاركت فيها مختلف القطاعات الحكومية والأهلية في تحقيق نجاح متميز في توقيت زمني قياسي شهدته المشاعر المقدسة، والذي لمسه حجيج بيت الله الحرام في الخدمات المقدمة لهم، على مدار الساعة، والذي شهد تنظيمه أسلوب الجودة الشاملة حيث قدمت الخدمات الكترونيا وبصورة غاية في الدقة والتنظيم.

saadelsbeai@


أضف تعليقاً