مكة - مكة المكرمة

في الذكرى الـ16 لاعتداءات 11 سبتمبر أمس كشفت مصادر أمريكية عن نية عدد من أسر الضحايا في رفع دعوى قضائية ضد قطر، بعدما تكشفت أدلة جديدة تثبت تورطها وتحملها جانبا كبيرا من المسؤولية عن تلك الهجمات وغيرها من الهجمات الإرهابية.

وتستند تلك الدعاوى على شهادة المنسق السابق للأمن ومكافحة الإرهاب خلال إدارتي كلينتون وبوش، ريتشارد كلارك التي سجلها في مقال لموقع صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» الأمريكية تحدث فيه عن إيواء قطر واحدا من أخطر الإرهابيين بالعالم، وحمايته وحرمان أجهزة الأمن الأمريكية من القبض عليه، وهو العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد الذي كان يعمل في قطر تحت إدارة وزارة المياه كغطاء رسمي.

وأضاف كلارك أن السفير الأمريكي طلب من أمير قطر حينذاك (حمد بن خليفة) التواصل مع رئيس جهاز الأمن القطري لاعتقال خالد شيخ لبضع ساعات حتى يتمكن فريق الاعتقال من نقله إلى الولايات المتحدة، إلا أن خالد شيخ اختفى من الدوحة أثناء لقاء المبعوث الأمريكي بالأمير القطري.

وتابع كلارك قائلا «يربط الناس اسم أسامة بن لادن بكارثة القتل الجماعي في أحداث 11 سبتمبر، إلا أن هناك إرهابيا آخر كان هو الزعيم الحقيقي للإرهاب، وعلمت بأن اسمه خالد شيخ محمد، وعلمت بعدها بأن لديه قدرة لا مثيل لها على تنظيم الهجمات الإرهابية واسعة النطاق وهو ما يفتقر إليه بن لادن، حيث تمكن من تنظيم أحداث 11 سبتمبر وتنظيم تفجيرات بالي في إندونيسيا وعدد من الهجمات الإرهابية الأخرى». واختتم بقوله «لو سلمنا القطريون خالد شيخ عام 1996، لكان العالم مكانا مختلفا جدا».

يذكر أن المؤسسة الأمنية الأمريكية والقيادة السياسية اعتبرت خالد شيخ أخطر إرهابي في 1996. وفي السياق، سيقضي العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر خالد شيخ، المعتقل حاليا بجوانتانامو، الذكرى الـ 16 للكارثة في التحضير لجلسة الاستماع التمهيدية الخامسة والعشرين المقررة الشهر المقبل، على أن تبدأ محاكمته بتهمة الإرهاب في يناير 2019 وفقا لتقديرات المدعين العسكريين.وحسبما ذكر المحامي ديفيد نيفين لصحيفة الجارديان البريطانية سيستغرق الأمر أكثر من 4 سنوات لمحاكمة خالد شيخ، متوقعا بأن يفارق الحياة قبل محاكمته.

وسيقضي شيخ، المعتقل حاليا بجوانتانامو، الذكرى الـ 16 للكارثة في التحضير لجلسة الاستماع التمهيدية الـ 25 الشهر المقبل، على أن تبدأ محاكمته في يناير 2019.