الوكالات - العواصم

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن السعودية جادة بالفعل في تسوية الأزمة السورية، وأن الرياض دعمت عملية المفاوضات السورية في أستانة، وتحديدا إقامة مناطق خفض التوتر، دون غيرها من المبادرات الناتجة عن عملية أستانة.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان أمس «نعم، نعتقد بأن السعودية تسعى إلى تسوية الأزمة السورية، وتأكد ذلك في بداية عملية أستانة، عندما استحدثت روسيا وتركيا وإيران هذه العملية. وبعد انطلاقها تلقينا من السعودية تأكيدات بأنها تدعم هذا الإطار، وأنها مستعدة للتعاون في إقامة مناطق تخفيف التوتر وتنفي غيرها من المبادرات التي تستحدث في أستانة».

كما أكد الوزير الروسي أن الوجود العسكري الأمريكي بسوريا مخالف للقانون الدولي، لكنه أمر واقع ومن الممكن الاستفادة من وجود القوات الأمريكية هناك لمكافحة الإرهاب، مؤكدا أن هدف موسكو في سوريا يتمثل فقط في القضاء على الإرهاب ووقف الحرب الأهلية ومعالجة المشاكل الإنسانية وتفعيل التسوية السياسية.

وأكد لافروف أنه كان من الممكن التعاون مع واشنطن في سوريا سابقا، إلا أن الإدارة الأمريكية السابقة فشلت في تنفيذ الاتفاق حول فصل المعارضة السورية عن إرهابيي «جبهة النصرة»، مما دفع روسيا للبحث عن أشكال أخرى للتعاون الدولي من أجل مكافحة الإرهاب في سوريا والمضي قدما نحو تسوية الأزمة في هذا البلد.

وأعرب لافروف عن ارتياحه الكبير بشأن مباحثاته في عمان، مشيرا إلى توصل الجانبين إلى اتفاق حول تكثيف التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف.

وتابع بأن لروسيا والأردن رؤية موحدة واضحة بشأن كيفية مكافحة الإرهاب، مبينا أن الجانبين يعتزمان مواصلة المباحثات الثلاثية بمشاركة الولايات المتحدة حول إقامة منطقة تخفيف التوتر في جنوب غرب سوريا.

وأضاف لافروف أنه بحث مع نظيره الأردني أيضا الأوضاع بالعراق وليبيا واليمن والقضية الفلسطينية، داعيا إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتسوية النزاعات كافة من خلال الحوار الشامل.

من جانبه أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أهمية التعاون الثلاثي الأردني الروسي الأمريكي لخفض التصعيد بجنوب سوريا، مما يسمح بتوفير الأمن للمواطنين السوريين.

كما أكد أن المصلحة الأردنية تقتضي تأمين حدود البلاد، وذلك يعني «عدم وجود لتنظيمي داعش والنصرة أو أي ميليشيات مذهبية طائفية على الحدود وإخراج كل القوات الأجنبية من سوريا، وأن تكون سوريا دولة آمنة مستقرة ومستقلة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أنها أرسلت خبراء إلى سوريا للعمل في مدينة دير الزور. وقالت في بيان «إن أكثر من 40 خبيرا من الوحدة الرائدة بالمركز الدولي لمكافحة الألغام، وسبع وحدات من المعدات الخاصة، ومجموعة من العلماء التكنولوجيين، مع كلاب كشف الألغام، تم نقلهم على متن طائرات نقل عسكرية لمطار حميميم السوري»، وسيعملون على تطهير الطرق المؤدية لمرافق البني التحتية بالمدينة.

مؤتمر صحفي

  • الرياض دعمت عملية المفاوضات في أستانة
  • استعداد سعودي للتعاون في إقامة مناطق تخفيف التوتر
  • الوجود الأمريكي بسوريا مخالف لكن يمكن الاستفادة منه
  • رؤية روسية أردنية موحدة لمكافحة الإرهاب
  • مباحثات ثلاثية لإقامة منطقة تخفيف التوتر جنوب سوريا
  • المصلحة الأردنية تقتضي تأمين الحدود مع سوريا