حسن السلمي - جدة

أكد وزير الخارجية عادل الجبير أن قطر تعلم ما هو المطلوب منها، وأن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تريد الوضوح والجدية لإيجاد حل لهذه الأزمة، عبر تطبيق المبادئ والقرارات والاتفاقات الدولية التي تدعمها جميع دول العالم التي ترفض تمويل الإرهاب واستضافة أشخاص مطلوبين ونشر الكراهية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، قائلا «نحن مستمرون على موقفنا حتى تستجيب قطر لوقف دعم وتمويل الإرهاب».

وأوضح في مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف بجدة أمس، على هامش زيارة الوزير الروسي للمملكة، أن السياسات السعودية الروسية متطابقة في معظم قضايا الشرق الأوسط، وحول القضية الفلسطينية والنزاع السوري، والأوضاع في ليبيا واليمن.

القضية الفلسطينية

وشدد الجبير على أن المملكة تسعى لحل سلمي للقضية الفلسطينية، وتبنت سابقا المبادرة العربية، قائلا «نعمل حاليا مع الإدارة الأمريكية الجديدة لدفع عملية السلام، وإيجاد حل لأقدم نزاع في المنطقة، وهناك أهمية قصوى لإيجاد حل لهذا النزاع».

وقال إن الإجراءات التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ضد قطر جاءت نتيجة سياسات الدوحة تجاه جيرانها، مشيرا إلى أن قطر وقعت في عامي 2013 و2014 على اتفاقيات الرياض، ولكنها للأسف لم تلتزم بهذه الاتفاقيات، ولذلك اضطرت هذه الدول لاتخاذ إجراءات حازمة ضد قطر، من أجل أن تتخلى عن سياستها التي تدعم وتمول الإرهاب، وتؤوي المطلوبين، وتنشر الكراهية، وتعمل على التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

الملف السوري

وذكر الجبير أن السعودية تؤيد مشاركة كل الفصائل والطوائف السورية، مشيرا إلى أنه ربما يكون هناك اختلاف في وجهات النظر حول كيفية تحقيق هذه الأهداف.

وأضاف أن مباحثاته مع الوزير الروسي ناقشت الأوضاع في العراق، وأن المملكة عبرت عن دعمها لجهود حكومة العراق في مكافحة الإرهاب والحرب على تنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى الأزمة اليمنية.

اتفاق سياسي

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه ووزير الخارجية السعودي رسما خلال المباحثات الاتجاهات والاهتمام المشترك لزيادة الاتفاق السياسي.

وأضاف «ناقشنا الأوضاع في الشرق الأوسط، واتفقنا على أنه لا حلول إلا بتنفيذ المبادئ والقوانين الدولية، وأعتقد أن إنشاء مناطق خفض التوتر في سوريا سيسهم في تعزيز التسوية السياسة، وسيخلق الظروف المواتية لتعزيز العملية السياسية بناء على القرار الأممي رقم 2254، وندعم كثيرا جهود السعودية لتوحيد المعارضة السعودية ممثلة في مجموعات الرياض والقاهرة وموسكو»، مشيرا إلى أن العمل يجري في أستانة، والوفد الحكومي السوري بدأ التفاوض مع الفصائل المقاتلة.

أساس الاتفاقيات

وحول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، أكد أن القضية يجب تسويتها على أساس الاتفاقات الدولية ممثلة في اللجنة الرباعية والمبادرة العربية للسلام التي قدمها الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، وقال «متفقون مع السعودية على أن الحلول السياسية لتسوية كل النزاعات ستجعل الإرهاب يتلاشى، وعلينا أن نعير الاهتمام للقضايا السياسية، ولا مفر من استخدام إجراءات عسكرية إذا تطلب الأمر، وأنا مقتنع بأن نتائج مباحثاتنا ستسهم في تعزيز التعاون الروسي السعودي في حل قضايا الشرق الأوسط».

وقال إن أي ابتعاد عن التوافق الدولي في القضية الفلسطينية سيكون صعبا، وإن الرباعية الدولية ومبادرة السلام العربية هما أساس الحل، وإنه بعد تغير الإدارة الأمريكية تبنت اللجنة الرباعية عندما اجتمعت في القدس اقتراحات حول مواصلة العمل نحو تعزيز إجراءات إيجاد حل سياسي بالتنسيق مع الجامعة العربية وحضور الجامعة اجتماعات اللجنة الرباعية، مشددا على أن غياب الوحدة الفلسطينية يمثل مشكلة بالنسبة للحل، وأن هناك وساطة بين غزة والإدارة الفلسطينية في الضفة الغربية لتنظيم انتخابات تشريعية وانتخابات رئاسية لضمان عدم الحيلولة دون استمرار المفاوضات لتسوية أطول نزاع في التاريخ تسبب في جذب الشباب إلى التطرف بسبب عدم قدرة المجتمع الدولي على تنفيذ قرار إقامة دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل.

أبرز ما قاله الجبير في المؤتمر:

• السعودية تؤيد إقامة مناطق خفض التصعيد في سوريا

• نتطلع لبدء عملية سياسية لسوريا موحدة ومستقلة على أساس قرارات جنيف1

• وجهات النظر السعودية الروسية متطابقة حول عدد من قضايا المنطقة

• نأمل الوصول إلى حل باجتماع الأطراف المتنازعة بليبيا

• نأمل أن تثمر جهود الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي في إيجاد حل للقضية الفلسطينية

أبرز ما قاله لافروف في المؤتمر:

• اتفقنا على تبادل المعارف والتعاون الإنساني والاقتصادي بين البلدين

• النظر في موضوعات تأشيرات رجال الأعمال بين البلدين

• مناقشة موعد الجلسة الجديدة للجنة تعزيز زيادة التبادل التجاري

• التعاون الكبير بين صندوقي الاستثمارات الروسي والسعودي

• مناقشة المشاركات المتعددة مع شركات الطاقة في السعودية