سحر أبوشاهين - الدمام

أدى التغير المفاجئ في مسار إعصار إرما الذي يضرب ولاية فلوريدا الأمريكية في وقت متأخر من الجمعة الماضي من الجانب الشرقي إلى الجانب الغربي وجنوب الغربي إلى نزوح 600 مبتعث من مدينة تامبا الواقعة جنوب الولاية، حسبما أكده رئيس النادي السعودي بجامعة جنوب فلوريدا حسين الربيعي لـ»مكة».

ولفت إلى أن المدن الأخرى التي نزح منها أغلبية الطلاب السعوديين الـ1300 الدراسين بالولاية تتمثل في ميامي وأورلاندوا وميلبورن، ودانبو بيش والتي يدرس بها طلاب سعوديون في مجال الطيران.

وأضاف أن مئات الطلاب غادروا تباعا بمجرد إعلان الجهات المختصة بالولاية قرب ضرب الإعصار للمنطقة، وغادرت مساء الجمعة ويوم السبت الماضيين 30 أسرة سعودية مدينة تامبا بعد إعلان الجهات المختصة وقوعها في مسار الإعصار، حيث نزحت الأسر للولايات الآمنة في نورث وساوث كارولاينا، في حين واصلت أسر أخرى نزوحها لولاية فرجينيا، حيث وفرت الملحقية مساكن موقتة لها.

ونوه إلى أن عددا قليلا من الطلاب ما زال موجودا، وهم من فضلوا البقاء في مساكنهم والتزود بالمؤونة واللجوء للملاجئ التي وفرتها الولاية في حالة الطوارئ، وهؤلاء يجري التواصل معهم باستمرار، كما قدم لهم طلبة متطوعون مصابيح تعمل بالزيت.

وأوضح الربيعي أن الإعصار الذي يضرب مدينة تامبا من الدرجة الثالثة، مما يعني احتمالية انقطاع الكهرباء والماء عن مناطق واسعة بالمدينة، وهذا سبب إضافي يجعل النزوح أفضل وأكثر أمانا من المكوث بالمنطقة، إضافة للأخطار المتوقعة من الرياح القوية التي تتطاير معها أجزاء حادة من الأخشاب والحديد والزجاج، وغير ذلك.

وأشاد بجهود الملحقية التي أنشأت قروب واتس اب أضافت فيه رؤساء الأندية في الولاية وممثلين عن كل من الملحقية والسفارة السعودية والقنصلية السعودية في هيوستن، وذلك لمتابعة وضع الطلاب أولا بأول، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم المساعدة لمن يحتاجها منهم.

ونوه بجهود الطلبة وتعاونهم، حيث تولى بعضهم نقل الطالبات ممن لا يجدن القيادة لمناطق آمنة، مطمئنا ذوي الطلبة بأن الوضع آمن حتى الآن ولا يوجد ما يدعو للقلق.

إلى ذلك علقت الجامعات والمدارس المختلفة في الولاية الدراسة منذ الخميس الماضي وحتى غد، فيما قال عضو مجموعة سعوديون في أمريكا الدكتور أحمد الردادي المقيم في مدينة ميامي إن نحو 400 طالب يدرسون بالمدينة نزحوا إلى مدن اورلاندوا وتامبا التي كانت خارج مسار الإعصار بحسب توقعات الخبراء، ثم اضطروا للنزوح مجددا إلى مناطق خارج الولاية بعد تغيير الإعصار لمساره.