مكة _ بكين

تعتزم شركة سي إي إف سي الصينية شراء حصة نسبتها 14.16% في شركة النفط الروسية العملاقة روسنفت مقابل 9.1 مليارات دولار من كونسورتيوم يضم جلينكور وآخرين بما يعزز الشراكة في قطاع الطاقة بين موسكو وبكين.

وستسمح الصفقة للصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم بتعزيز التعاون مع أكبر منتج للنفط في العالم.

وتأتي الصفقة في الوقت الذي تفرض فيه الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات الاقتصادية الجديدة على روسيا، مما يجعل من الصعب على الشركات الغربية الكبرى مثل جلينكور تطوير شراكات وتعزيز العلاقات مع شركات مملوكة للحكومة مثل روسنفت.

وقالت جلينكور في بيان إن شركة سي.إي.إف.سي ستشتري أسهما بعلاوة تبلغ نحو 16% فوق متوسط سعر 30 يوما لأسهم روسنفت لكنها لم تذكر السعر.

وقال متحدث باسم الشركة الصينية إن الشركة ستدفع 9.1 مليارات دولار.

وتبلغ القيمة السوقية لروسنفت 57 مليار دولار وتجعلها الصفقة واحدة من أكبر الاستثمارات على الإطلاق التي تنفذها الصين في روسيا.

ويسعى الكرملين إلى توسيع علاقاته مع الصين، خاصة منذ فرض الغرب عقوبات واسعة النطاق على موسكو كعقاب لها على ضم شبه جزيرة القرم والتوغل في شرق أوكرانيا في 2014.

وتتصدر روسيا قائمة موردي النفط إلى الصين، حيث تتنافس مع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

ويرأس روسنفت إيجور سيتشن وهو حليف مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.

وقال سيتشن للصحفيين إن سي.إي.إف.سي سيكون بمقدورها النفاذ إلى حقول نفط روسنفت والمشروعات الكيماوية في شرق سيبريا لضمان تكامل أكبر.

وفي الشهر الماضي فرضت واشنطن عقوبات على موسكو في أقوي إجراء تتخذه إزاء روسيا منذ 2014، مما يمثل جزئيا رد فعل على ما خلصت إليه وكالات المخابرات الأمريكية من أن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية.

وقال ألكنسدر كورنيلوف من أتون للسمسرة في موسكو «من وجهة نظر روسنفت، قدوم شريك كهذا أمر إيجابي لأنه يظهر أن المستثمرين الأجانب ما زالوا مهتمين بقطاع النفط الروسي». وقالت سي إي إف سي إن الاتفاق سيمنحها حقوق إنتاج نفط سنوية تبلغ 42 مليون طن (840 ألف برميل يوميا) ونفاذا إلى احتياطات نفط وغاز تبلغ 2.67 مليار طن (20 مليار برميل).